تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿لا تدخلوا بيوت النبي﴾ مر الرسول ﷺ ببعض نسائه وعندهن رجال يتحدثون وكان حديث عهد بزينب بنت جحش فهنينه وهنأه الناس فأتى عائشة - رضي الله عنها - فإذا عندها رجال يتحدثون فكره ذلك وكان إذا كره الشيء عرف في وجهه فلما كان العشي صعد المنبر وتلا هذه الآية. ﴿ناظرين إناه﴾ منتظرين نضجه، أو متوقعين بحينه ووقته ﴿ولا مستأنسين﴾ لما أهديت زينب للرسول ﷺ صنع طعاماً ودعا قوماً فدخلوا وزينب مع الرسول ﷺ فجعلوا يتحدثون وجعل الرسول ﷺ يخرج ثم يرجع وهم قعود. فنزلت ﴿فإذا طَعِمْتُم فانتشروا﴾ ﴿فيستحيي منكم﴾ أن يخبركم به ﴿والله لا يستحيي من الحق﴾ أن يأمركم به ﴿متاعاً﴾ حاجة، أو صحف القرآن أو عارية أُمرن وسائر النساء بالحجاب كان الرسول ﷺ وعائشة - رضي الله تعالى عنها - يأكلان حيساً في قعب فمرَّ عمر - رضي الله تعالى عنه - فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبع عائشة فقال حسبي لو أطاع فيكن ما رأتكن عين، أو كن يخرجن للتبرز إلى المناصع وكان عمر - رضي الله تعالى عنه - يقول للرسول ﷺ : احجب نساءك فلم يكن يفعل فنزل الحجاب، أو أمرهن عمر بالحجاب فقالت زينب : يا عمر إنك لتغار علينا وإن الوحي ينزل في بيوتنا فنزل الحجاب ﴿ولا أن تنكحوا﴾ لما نزل الحجاب قال قرشي من بني تميم حجبنا الرسول عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فنزلت ولتحريمهن بعده وجبت نفقاتهن من بيت المال وفي وجوب العدة عليهن مذهبان لأن العدة تربص للإباحة ولا إباحة في حقهن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى