اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآية قال أكثر المفسرين : نزلت هذه الآية في شأن(١) وليمة زينبَ حين بنى بها رسول الله - ﷺ - لما روى ابن شِهَابٍ(٢) قال : أخبرني أنسُ بنُ مالك أنه كان ابن عَشْرِ سنينَ فقدِم رسول الله - ﷺ - المدينة قال : فكانت أم هانئ تواظبُني على خدمةِ النبي - ﷺ - فخدمته عَشْر سنينَ وتوفي وأنا ابن عشرينَ فكنت أعلمَ الناس بشأن الحِجاب حين أنزل وكان أول ما أنزل في مُبْتَنَى رَسُولِ الله - ﷺ - بزينبَ بنتِ جحشٍ أصبح النبي - ﷺ - بها عروساً فدعا القوم وأَصابوا من الطّعام ثم خرجوا وبَقِيَ رَهْطٌ منهم عند النبي - ﷺ - فأطالوا المُكْثَ فقام النبي - ﷺ - وخرج وخرجت معه لكي يخرجوا فمشى النبي - ﷺ - فمشيت حتى جاء عتبة حُجْرَة عائشةَ ثم ظن أنهم قد خرجوا فرجَع فرَجَعْتُ معهم حتى إذا دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يخرجوا فرجَع النبي - ﷺ - ورجعت معه حتى إذا بلغ عتبة حجرة عائشة فظن أنهم قد خرجوا فرَجَع ورجعت معه فإذا هم قد خرجوا فضرب النبي - ﷺ - بيني وبينه بالسِّتر - فأنزل الله الحجاب(٣)، ( و ) قال أبو عثمان واسمه الجَعد(٤) عن أنس ( قال ) فدخل - يعني رسول الله - ﷺ - البيت وأرخى الستر وإني لفي الحجرة وهو يقول :﴿يا أيها الذين آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إلى قوله :﴿والله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحق﴾(٥) وروي عن ابن عباس أنها نزلت في ناسٍ من المسلمين كانوا يتحيَّنون طعام رسول الله - ﷺ - فيدخلون عليه قبل الطعام إلى أن يدرك ثم يأكلون ولا يخرجون وكان رسول الله - ﷺ - يتأذَّى بهم فنزلت الآية ﴿يا أيها الذين آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي﴾(٦). وروى ابنُ شِهابٍ عن عروة عن عائشة أن أزواج(٧) النبي - صلى الله عيه وسلم - كُنَّ يَخْرُجْنَ باللَّيْلِ إذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى المَنَاصِع(٨) وهو صَعِيدٌ(٩) أَفْيَحُ فكان عمر يقول للنبي - ﷺ - احجبْ نِسَاءَكَ فلم يكن رسولُ الله يفعل فخرجت سَوْدةُ بنتُ زمعة زوج النبي - ﷺ - ليلةً من الليالي عشاءً وكانت امرأة طويلة فناداها عمر : قد عرفناك يا سَوْدَةُ حرصاً على أن تنزل آيةُ الحجاب فأنزل الله الحجاب، وعن أنس قال(١٠) : قال عمر : وافَقَنِي ربي في ثلاثة، قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فأنزل الله :﴿واتخذوا مِن مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقلت يا رسول الله : إنه يدخل عليك البرُّ والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحِجاب فأنزل الله آية الحجاب قال : بلغني ما آذين(١١) رسول الله - ﷺ - نساؤه قال : فدخلت عليهن فجعلت أستقربهن واحدة واحدة قلت : والله لَتَنْتَبِهْنَ أوْ لَيُبَدِّلنَّه الله أزواجاً خَيْراً منْكُنَّ حتى أتيت على زينب فقالت : يا عُمَرُ : ما كان في رسول الله - ﷺ - ما يعظ نساءه حتى تَعِظَهُنَّ أنت قال : فخرجت فأنزل الله :﴿عسى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنكُنَّ﴾(١٢) الآية.
قوله :﴿إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ فيه أوجه :
أحدها : أنها في موضع نصب على الحال تقديره إِلاَّ مَصْحُوبِينَ بالإِذن(١٣).
الثاني : أنها على إسقاط باء السبب تقديره :«إلا بِسبِب الإذن لكم » كقوله «فَأَخْرَجَ بِهِ »(١٤) أي بسببه(١٥).
الثالث : أنه منصوب على الظرف قال الزمخشري :﴿إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ﴾ في معنى الظرف تقديره : إلا وقت أن يؤذن لكم و «غَيْرَ نَاظِرينَ » حال من «لاَ تَدْخُلُوا » وقع الاستثناء على الحال والوقت معاً كأنه قيل : لا تدخلوا بيوت النبي إلا وَقْتَ الإذْنِ ولا تدخلوا إلاَّ غَيْرَ ناظرين إناه(١٦)، ورد أبو حيان(١٧) الأول بأن النحاة نصوا على أن «أنْ » المصدرية لا تقع مَوْقِعَ الظرف، لا يجوز :«آتِيكَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ » وإن جاز ذلك في المصدر الصريح نحو :«آتِيكَ صِيَاحَ الدِّيكَ »، ورد الثاني بأنه لا يقع بعد «إلا » في الاستثناء إلا المستثنى أو المستثنى منه أو صفته ولا يجوز فيما عَدَا هذا عند الجمهور(١٨)، وأجاز ذلك الكسائي والأخفش أجازا «مَا قَامَ القوْمُ إِلاَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ ضَاحِكِينَ »(١٩) و «إلَى طَعَام » متعلق ب «يُؤْذَن » لأنه بمعنى إلاَّ أنْ يَدْعُوا إلى طعام(٢٠)، وقرأ العامة غَيْرَ ناظرين - بالنصب على الحال - كما تقدم، فعند الزمخشري ومن تابعه العامل فيه «يُؤْذَنَ » وعند غيرهم العامل فيه مقدر تقديره ادخلوا غير ناظرين(٢١)، وقرأ ابن أبي عبلة «غَيْرِ » بالجر(٢٢) صفة لطعام واستضعفها الناس من أجل عدم بروز الضمير لجَرَيَانه على غير مَنْ هو له فكان من حقه أن يقال : غَيْرَ ناظرين إناه أنتم، وهذا رأي البصريين(٢٣)، والكوفيونَ يجيزون ذلك إن لم يُلْبِسْ كهذه(٢٤) الآية، وقد تقدمت هذه المسألة وفروعها وما قيل فيها، وهل(٢٥) هذا مختص بالاسم أو يجري في الفعل خلاف مشهور قلّ من يَضْبِطُهُ(٢٦).
قوله :«إِنَاهُ » قرأ العامة «إِنَاهُ » مفرداً أي نضجه، يُقَالُ : أنَى الطَّعامُ إنىً، نحوُ : قَلاَهُ قلّى، أي غير منتظرين إِدْرَاكَهُ وَوَقْتَ نُضْجِهِ(٢٧) ويقال : أنَى الحميمُ(٢٨) إذا انتهى حَرُّهُ، وأنَى أَنْ يَفْعَلَ(٢٩) كَذَا أي حان إِنَى بكسر الهمزة مقصورةً ؛ وقرأ الأعمش «آناءه » جمعاً على أفْعَالٍ(٣٠)، فأبدلت الهمزة الثانية ألفاً والياء همزة لتطرفها بعد ألف زائدة فصار في اللفظ «كآنَاء » من قوله :«وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ » وإن كان المعنى مختلفاً، قال البَغَويُّ : إذا فتحت(٣١) الهمزة مَدَدْتَ فقلت : الآناء وفيه لغتان أَنَى يأْنِي، وآنَ يَئِينُ مثل : حَانَ يَحِين.
قوله :﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فادخلوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ﴾ أكلتم «فَانْتَشِرُوا » تفرقوا واخرجوا من منزله.
قال ابن الخطيب قوله :﴿إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ﴾ إِما أن يكون فيه تقديم وتأخير تقديره ﴿لاَ تَدْخُلُوا﴾ الى طعام ﴿إلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ فلا يكون منعاً من الدخول في غير وقت الطعام بغير الإذن وإما أن لا يكون فيه تقديم وتأخير فيكون معنى(٣٢) : ولا تدخلوا إلا أ يؤذن لكم إلى طعام فيكون الإذن مشروطاً بكونه إلى طعام فإن لم يؤذن إلى طعام فلا يجوز الدخول فلو أذن لواحد في الدخول لاستماع كلام لا لأكل طعام لا يجوز(٣٣) فنقول المراد هو الثاني ليعم النهي عن الدّخول، وأما كونه(٣٤) لا يجوز إلا بإذن(٣٥) إلى طعام فلما تقدم في سبب النزول أن الخطاب مع قوم كانوا يَتَحَيَّنُونَ حين الطعام ويدخلون من غير إذن فمنعوا من الدخول في وقتهم(٣٦) بغير إذن، والأولى أن يقال المراد هو الثاني لأن التقديمَ والتأخيرَ خلافُ الأصل. وقوله :«إلى طعام » من باب التخصيص بالذكر فلا يدل على نفي ما عداه لا سيما إذا علم أن غيره مثله فإن من جازَ دخول بيته بإذنه إلى طعامه، جاز دخوله إلى غير طعامه(٣٧) فإن غير الطعام يمكن وجوده مع الطعام فإن من الجائز أن يتكلم معه وقت ما يدعوه إلى الطعام ويَسْتَعِينُه(٣٨) في حوائجه ويعلمه ممِا عنده من العلوم مع زيادة الطعام(٣٩) فإن رضي بالكل فرضاه بالبعض أقرب إلى العقل(٤٠) فيصير من باب :﴿فَلاَ تَقُل لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٣] وقوله :﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾(٤١) أي لا تنتظروا وقت الطعام فإنه ربما لا يَتَهَيَّأ(٤٢).
لا يشترط في الإذن التصريح به بل إذا حصل العلم بالرضا جاز الدخول ولهذا قال :«إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ » من غير بيان فاعل فالآذن إن كان الله أو النبي أو العقل المؤيد بالدليل جاز والنقل دال عليه حيث قال :﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ [النور: ٦١] فلو جاء الرجل وعلم أنْ لا مانع في البيت من يكشف أو بحضور(٤٣) غير محرم أو علم خلو الدار من الأهل(٤٤) وهي محتاجة إلى إطفاء حريق فيها أو غير ذلك جاز الدخول وفي معنى البيت موضع مباح(٤٥) اختاره شخص لعبادته أو اشتغاله بشغل فيأتيه أحد ويطيل المكث عنده(٤٦).
قوله :﴿وَلاَ مُسْتَأنِسِينَ﴾ يجوز أن يكون منصوباً عطفاً على «غَيْر » أي لا تدخلوها غَيْرَ ناظِرينَ ولا مُسْتَأْنسين(٤٧) والمعنى ولا طالبين الأُنسَ لِلْحَديث، وكانوا يجلسون بعد الطعام يتحدثون طويلاً فَنُهُوا عن ذلك.
قوله :«لِحَدِيثٍ » يحتمل أن تكون لام العلة أي مستأنسين لأجل أن يحدث بعضكم بعضاً وأن تكون المقوية للعامل لأنه قرع أي ولا مستأنسين حديثَ أَهْل البَيْت أو غيرهم(٤٨).
قوله :«إنَّ ذَلِكُمْ » أي إن انتظارَكم واسْتئنَاسَكم فأشير إِليهما إِشارة الواحد كقوله ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذلك﴾ [البقرة: ٦٨] أي إن المذكور.
قوله :«فيستحيي منكم » قرئ «لا يَسْتَحِي » بياء واحدة، والأخرى محذوفة، واختلف فيها هل هي الأولى أو الثانية وتقدم ذلك في البقرة، وأنها رواية عن ابن كثير وهي لغة تميم يقولون اسْتَحَى يَسْتَحِي مثل : اسْتَقَى يستقي(٤٩).
قوله :﴿والله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحق﴾ أن لا يترك تأديبكم وهذا إشارة إِلى أنّ ذلك حق وأدب، ثم ذكر أدباً آخر فقال :﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فاسألوهن مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ أي من وراء سِتْر، فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأةٍ من نساء رسول الله - ﷺ - مُنْتقِبة كانت أو غير مُنْتَقِبة ﴿ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ من الريب لأن العين روزنة(٥٠) القلب فإذا لم تر العين لا يشتهي القلب، فأما وإن رأت العين فقد يشتهي القلب وقد لا يشتهي، فالقلب عند عدم الرؤية أطهر وعدم الفتنة حينئذ أظهر(٥١).
قوله :﴿وَلاَ أَن تنكحوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً﴾ نزلت في(٥٢) رجلٍ من أصحاب النبي - ﷺ - قال : لئن قُبِضَ رسول الله - ﷺ - لأنكحن عائشةَ. قال مقاتل بن سليمان : هو طلحة ابن عُبَيْد الله(٥٣) فأخبر اللَّه عز وجل - أن ذلك مُحَرَّم وقال :﴿إِنَّ ذلكم كَانَ عِندَ الله عَظِيماً﴾. وروى مَعْمَرٌ عن الزهري أن العالية بنتَ ظبيان التي طلق النبي - ﷺ - تزوجت رجلاً وولدت له وذلك قبل تحريم أزواج النبي - ﷺ - على الناس(٥٤).
قوله :﴿إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ فيه أوجه :
أحدها : أنها في موضع نصب على الحال تقديره إِلاَّ مَصْحُوبِينَ بالإِذن(١٣).
الثاني : أنها على إسقاط باء السبب تقديره :«إلا بِسبِب الإذن لكم » كقوله «فَأَخْرَجَ بِهِ »(١٤) أي بسببه(١٥).
الثالث : أنه منصوب على الظرف قال الزمخشري :﴿إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ﴾ في معنى الظرف تقديره : إلا وقت أن يؤذن لكم و «غَيْرَ نَاظِرينَ » حال من «لاَ تَدْخُلُوا » وقع الاستثناء على الحال والوقت معاً كأنه قيل : لا تدخلوا بيوت النبي إلا وَقْتَ الإذْنِ ولا تدخلوا إلاَّ غَيْرَ ناظرين إناه(١٦)، ورد أبو حيان(١٧) الأول بأن النحاة نصوا على أن «أنْ » المصدرية لا تقع مَوْقِعَ الظرف، لا يجوز :«آتِيكَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ » وإن جاز ذلك في المصدر الصريح نحو :«آتِيكَ صِيَاحَ الدِّيكَ »، ورد الثاني بأنه لا يقع بعد «إلا » في الاستثناء إلا المستثنى أو المستثنى منه أو صفته ولا يجوز فيما عَدَا هذا عند الجمهور(١٨)، وأجاز ذلك الكسائي والأخفش أجازا «مَا قَامَ القوْمُ إِلاَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ ضَاحِكِينَ »(١٩) و «إلَى طَعَام » متعلق ب «يُؤْذَن » لأنه بمعنى إلاَّ أنْ يَدْعُوا إلى طعام(٢٠)، وقرأ العامة غَيْرَ ناظرين - بالنصب على الحال - كما تقدم، فعند الزمخشري ومن تابعه العامل فيه «يُؤْذَنَ » وعند غيرهم العامل فيه مقدر تقديره ادخلوا غير ناظرين(٢١)، وقرأ ابن أبي عبلة «غَيْرِ » بالجر(٢٢) صفة لطعام واستضعفها الناس من أجل عدم بروز الضمير لجَرَيَانه على غير مَنْ هو له فكان من حقه أن يقال : غَيْرَ ناظرين إناه أنتم، وهذا رأي البصريين(٢٣)، والكوفيونَ يجيزون ذلك إن لم يُلْبِسْ كهذه(٢٤) الآية، وقد تقدمت هذه المسألة وفروعها وما قيل فيها، وهل(٢٥) هذا مختص بالاسم أو يجري في الفعل خلاف مشهور قلّ من يَضْبِطُهُ(٢٦).
قوله :«إِنَاهُ » قرأ العامة «إِنَاهُ » مفرداً أي نضجه، يُقَالُ : أنَى الطَّعامُ إنىً، نحوُ : قَلاَهُ قلّى، أي غير منتظرين إِدْرَاكَهُ وَوَقْتَ نُضْجِهِ(٢٧) ويقال : أنَى الحميمُ(٢٨) إذا انتهى حَرُّهُ، وأنَى أَنْ يَفْعَلَ(٢٩) كَذَا أي حان إِنَى بكسر الهمزة مقصورةً ؛ وقرأ الأعمش «آناءه » جمعاً على أفْعَالٍ(٣٠)، فأبدلت الهمزة الثانية ألفاً والياء همزة لتطرفها بعد ألف زائدة فصار في اللفظ «كآنَاء » من قوله :«وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ » وإن كان المعنى مختلفاً، قال البَغَويُّ : إذا فتحت(٣١) الهمزة مَدَدْتَ فقلت : الآناء وفيه لغتان أَنَى يأْنِي، وآنَ يَئِينُ مثل : حَانَ يَحِين.
قوله :﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فادخلوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ﴾ أكلتم «فَانْتَشِرُوا » تفرقوا واخرجوا من منزله.
فصل :
قال ابن الخطيب قوله :﴿إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ﴾ إِما أن يكون فيه تقديم وتأخير تقديره ﴿لاَ تَدْخُلُوا﴾ الى طعام ﴿إلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ فلا يكون منعاً من الدخول في غير وقت الطعام بغير الإذن وإما أن لا يكون فيه تقديم وتأخير فيكون معنى(٣٢) : ولا تدخلوا إلا أ يؤذن لكم إلى طعام فيكون الإذن مشروطاً بكونه إلى طعام فإن لم يؤذن إلى طعام فلا يجوز الدخول فلو أذن لواحد في الدخول لاستماع كلام لا لأكل طعام لا يجوز(٣٣) فنقول المراد هو الثاني ليعم النهي عن الدّخول، وأما كونه(٣٤) لا يجوز إلا بإذن(٣٥) إلى طعام فلما تقدم في سبب النزول أن الخطاب مع قوم كانوا يَتَحَيَّنُونَ حين الطعام ويدخلون من غير إذن فمنعوا من الدخول في وقتهم(٣٦) بغير إذن، والأولى أن يقال المراد هو الثاني لأن التقديمَ والتأخيرَ خلافُ الأصل. وقوله :«إلى طعام » من باب التخصيص بالذكر فلا يدل على نفي ما عداه لا سيما إذا علم أن غيره مثله فإن من جازَ دخول بيته بإذنه إلى طعامه، جاز دخوله إلى غير طعامه(٣٧) فإن غير الطعام يمكن وجوده مع الطعام فإن من الجائز أن يتكلم معه وقت ما يدعوه إلى الطعام ويَسْتَعِينُه(٣٨) في حوائجه ويعلمه ممِا عنده من العلوم مع زيادة الطعام(٣٩) فإن رضي بالكل فرضاه بالبعض أقرب إلى العقل(٤٠) فيصير من باب :﴿فَلاَ تَقُل لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٣] وقوله :﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾(٤١) أي لا تنتظروا وقت الطعام فإنه ربما لا يَتَهَيَّأ(٤٢).
فصل :
لا يشترط في الإذن التصريح به بل إذا حصل العلم بالرضا جاز الدخول ولهذا قال :«إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ » من غير بيان فاعل فالآذن إن كان الله أو النبي أو العقل المؤيد بالدليل جاز والنقل دال عليه حيث قال :﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ [النور: ٦١] فلو جاء الرجل وعلم أنْ لا مانع في البيت من يكشف أو بحضور(٤٣) غير محرم أو علم خلو الدار من الأهل(٤٤) وهي محتاجة إلى إطفاء حريق فيها أو غير ذلك جاز الدخول وفي معنى البيت موضع مباح(٤٥) اختاره شخص لعبادته أو اشتغاله بشغل فيأتيه أحد ويطيل المكث عنده(٤٦).
قوله :﴿وَلاَ مُسْتَأنِسِينَ﴾ يجوز أن يكون منصوباً عطفاً على «غَيْر » أي لا تدخلوها غَيْرَ ناظِرينَ ولا مُسْتَأْنسين(٤٧) والمعنى ولا طالبين الأُنسَ لِلْحَديث، وكانوا يجلسون بعد الطعام يتحدثون طويلاً فَنُهُوا عن ذلك.
قوله :«لِحَدِيثٍ » يحتمل أن تكون لام العلة أي مستأنسين لأجل أن يحدث بعضكم بعضاً وأن تكون المقوية للعامل لأنه قرع أي ولا مستأنسين حديثَ أَهْل البَيْت أو غيرهم(٤٨).
قوله :«إنَّ ذَلِكُمْ » أي إن انتظارَكم واسْتئنَاسَكم فأشير إِليهما إِشارة الواحد كقوله ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذلك﴾ [البقرة: ٦٨] أي إن المذكور.
قوله :«فيستحيي منكم » قرئ «لا يَسْتَحِي » بياء واحدة، والأخرى محذوفة، واختلف فيها هل هي الأولى أو الثانية وتقدم ذلك في البقرة، وأنها رواية عن ابن كثير وهي لغة تميم يقولون اسْتَحَى يَسْتَحِي مثل : اسْتَقَى يستقي(٤٩).
قوله :﴿والله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحق﴾ أن لا يترك تأديبكم وهذا إشارة إِلى أنّ ذلك حق وأدب، ثم ذكر أدباً آخر فقال :﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فاسألوهن مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ أي من وراء سِتْر، فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأةٍ من نساء رسول الله - ﷺ - مُنْتقِبة كانت أو غير مُنْتَقِبة ﴿ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ من الريب لأن العين روزنة(٥٠) القلب فإذا لم تر العين لا يشتهي القلب، فأما وإن رأت العين فقد يشتهي القلب وقد لا يشتهي، فالقلب عند عدم الرؤية أطهر وعدم الفتنة حينئذ أظهر(٥١).
قوله :﴿وَلاَ أَن تنكحوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً﴾ نزلت في(٥٢) رجلٍ من أصحاب النبي - ﷺ - قال : لئن قُبِضَ رسول الله - ﷺ - لأنكحن عائشةَ. قال مقاتل بن سليمان : هو طلحة ابن عُبَيْد الله(٥٣) فأخبر اللَّه عز وجل - أن ذلك مُحَرَّم وقال :﴿إِنَّ ذلكم كَانَ عِندَ الله عَظِيماً﴾. وروى مَعْمَرٌ عن الزهري أن العالية بنتَ ظبيان التي طلق النبي - ﷺ - تزوجت رجلاً وولدت له وذلك قبل تحريم أزواج النبي - ﷺ - على الناس(٥٤).
١ في "ب" بيان..
٢ المرجعان السابقان..
٣ نقله القرطبي في الجامع مع تغيير في بعض الألفاظ ١٤/٢٢٤..
٤ الجعد بن دينار اليَشْكُريّ أبو عثمان البصري الصَّيْرَفِيّ صاحب الحلى عن أَنَس، وأبي رجاءٍ وعنه الحمادان وثقه ابن معين انظر: الخلاصة ٦٢..
٥ انظر: معالم التنزيل للبغوي ٥/٢٧٢..
٦ زاد المسير ٦/٤١٣..
٧ تفسير الخازن ٥/٢٧٢ وانظر: المرجع السابق ٥/٢٧٣..
٨ قال ابن منظور في اللسان: والمَنَاصِعُ المواضع التي يُتَخَلَّى فيها لبول أو غائط أو حاجة الواحد "منْصَع" لأنه يبرز إليها ويظهر وفي حديث الإفك: "كَانَ مُتَبَرَّز النساء في المدينة قبل أن تسوى الكنف في الدور المناصعُ" اللسان: "ن ص ع" ٤٤٤٣..
٩ وقد ورد حديث عن ذلك: "أن المناصع صعيد أفيح خارج المدينة" المرجع السابق..
١٠ القرطبي ١٤/٢٢٤..
١١ في تفسير البغوي "بعض ما آذى"..
١٢ انظر المرجع السابق وقد قال الإمام القرطبي عن هذا الرأي: "هذا واهٍ لا يقوم على ساق". انظر: الجامع ١٤/٢٢٤..
١٣ قاله أبو البقاء قال: "أي لا تدخلوا إلا مأذنوناً لكم" التبيان ١٠٦٠ وانظر: السمين في الدر ٤/٤٠٠..
١٤ بعض آية من البقرة ٢٢ ﴿فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم﴾..
١٥ وهذا رأي أبي إسحاق الزجاج في معاني القرآن ٤/٢٣٤ والنحاس في إعراب القرآن ٤/٣٢٢ وأبي حيان في البحر ٧/٢٤٦..
١٦ الكشاف ٣/٢٧٠..
١٧ مع تصرف في عبارته انظر: البحر المحيط ٧/٢٤٦..
١٨ انظر الهمع ١/٢٠٤..
١٩ انظر الهمع ١/٢٣٠..
٢٠ التبيان ١٠٦٠..
٢١ هو قول ابن الأنباري في البيان ٢/٢٧٢ وإن كان قد قال: غير منصوب على الحال من الواو في "لا تدخلوا" الظاهر..
٢٢ انظر: البحر المحيط ٧/٢٤٦ والكشاف ٣/٢٧٠ والبيان ٢/٢٧٢ وهي من الشواذ غير المتواترة..
٢٣ كابن الأنباري انظر: المرجع السابق والمرجعين السابقين له..
٢٤ وممن أجاز ذلك الفراء في معانيه ٢/٣٤٧..
٢٥ في "ب" وقيل: وهو تحريف..
٢٦ عند الآية ٤ كمن سورة "الشعراء" وهي قوله: "إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين"..
٢٧ انظر: غريب القرآن لابن قتيبة ٣٥٢ ومجاز القرآن لأبي عبيدة ٢/١٤٠ والقرطبي ١٤/٢٢٦ والبحر المحيط ٧/٢٤٦ والإنصاف ٥٧ و ٥٨ واللسان: "خ ض ع"..
٢٨ معالم التنزيل للبغوي ٥/٢٧٢ و ٢٧٣..
٢٩ انظر: المجاز ٢/١٤٠ فقد قال: ويقال: أنى لك أن تفعل يَأْنِي أَنْياً، والاسم: إنًى، وأنًى أبلغ. وانظر أيضاً اللِّسانَ (أني) ص ١٦٠ و ١٦١..
٣٠ لم أجدها منسوبة إليه إلا في البحر ٧/٢٤٦ وانظر شواذ القرآن ١٩٥ فقد نسبها إليه أيضاً وزاد بالجرِّ يعني بالقراءة هذه قراءة الهمز..
٣١ انظر: معالم التنزيل للبغوي ٥/٢٧٢..
٣٢ في "ب" والرازي "معناه" بالضمير..
٣٣ في تفسير الفخر: "نقول" بدون الفاء..
٣٤ وفيه: "وأما قوله فلا يجوز"..
٣٥ وفيه: إلا بالإذن الذي إلى طعام..
٣٦ وفيه "في وقته"..
٣٧ وفيه "طعامه بإذنه"..
٣٨ في "ب" والفخر: "وَيَسْتَقْصِيهِ"..
٣٩ وفيه: "إلا طَعام"..
٤٠ في الفخر: "الفعل"..
٤١ سقطت من الفخر..
٤٢ انظر في هذا كله تفسير ابن الخطيب الفخر الرازي ٢٥/٢٢٤..
٤٣ في "ب" حضور..
٤٤ في "ب" الأصل..
٤٥ في "ب" بيت بدل من "مباح"..
٤٦ انظر: تفسير الرازي ٢٥/٢٢٤ و ٢٢٥..
٤٧ هذا قول أبي البقاء في التبيان ١٠٦١ والسمين في الدر ٤/٤٠١..
٤٨ انظر: البحر ٧/٢٤٧ والدر ٤/٤٠١. والمقوية التي تقوي اسم الفاعل في طلبه المفعول حيث إنَّ اسم الفاعل فرع عن الفعل في العمل..
٤٩ يشير بآية البقرة إلى قوله: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضةً﴾ وهي الآية "٢٦" منها..
٥٠ قال في اللسان: "والرَّوْزَنَةُ: الكوة، وفي المحكم: الخَرْق في أعلى السقف، التهذيب: يقال للكوة النافذة الروزن قال: وأحسبه مُعرَّباً" اللسان "رزن" ١٦٣٩..
٥١ تفسير الرازي ٢٥/٢٢٥..
٥٢ ذكره السيوطي بالتفصيل في أسباب النزول ١٤٣ والقرطبي ١٤/٢٢٨ وزاد المسير ٦/٤١٦..
٥٣ المراجع السابقة..
٥٤ ذكره البغوي في معالم التنزيل ٥/٢٧٣..
٢ المرجعان السابقان..
٣ نقله القرطبي في الجامع مع تغيير في بعض الألفاظ ١٤/٢٢٤..
٤ الجعد بن دينار اليَشْكُريّ أبو عثمان البصري الصَّيْرَفِيّ صاحب الحلى عن أَنَس، وأبي رجاءٍ وعنه الحمادان وثقه ابن معين انظر: الخلاصة ٦٢..
٥ انظر: معالم التنزيل للبغوي ٥/٢٧٢..
٦ زاد المسير ٦/٤١٣..
٧ تفسير الخازن ٥/٢٧٢ وانظر: المرجع السابق ٥/٢٧٣..
٨ قال ابن منظور في اللسان: والمَنَاصِعُ المواضع التي يُتَخَلَّى فيها لبول أو غائط أو حاجة الواحد "منْصَع" لأنه يبرز إليها ويظهر وفي حديث الإفك: "كَانَ مُتَبَرَّز النساء في المدينة قبل أن تسوى الكنف في الدور المناصعُ" اللسان: "ن ص ع" ٤٤٤٣..
٩ وقد ورد حديث عن ذلك: "أن المناصع صعيد أفيح خارج المدينة" المرجع السابق..
١٠ القرطبي ١٤/٢٢٤..
١١ في تفسير البغوي "بعض ما آذى"..
١٢ انظر المرجع السابق وقد قال الإمام القرطبي عن هذا الرأي: "هذا واهٍ لا يقوم على ساق". انظر: الجامع ١٤/٢٢٤..
١٣ قاله أبو البقاء قال: "أي لا تدخلوا إلا مأذنوناً لكم" التبيان ١٠٦٠ وانظر: السمين في الدر ٤/٤٠٠..
١٤ بعض آية من البقرة ٢٢ ﴿فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم﴾..
١٥ وهذا رأي أبي إسحاق الزجاج في معاني القرآن ٤/٢٣٤ والنحاس في إعراب القرآن ٤/٣٢٢ وأبي حيان في البحر ٧/٢٤٦..
١٦ الكشاف ٣/٢٧٠..
١٧ مع تصرف في عبارته انظر: البحر المحيط ٧/٢٤٦..
١٨ انظر الهمع ١/٢٠٤..
١٩ انظر الهمع ١/٢٣٠..
٢٠ التبيان ١٠٦٠..
٢١ هو قول ابن الأنباري في البيان ٢/٢٧٢ وإن كان قد قال: غير منصوب على الحال من الواو في "لا تدخلوا" الظاهر..
٢٢ انظر: البحر المحيط ٧/٢٤٦ والكشاف ٣/٢٧٠ والبيان ٢/٢٧٢ وهي من الشواذ غير المتواترة..
٢٣ كابن الأنباري انظر: المرجع السابق والمرجعين السابقين له..
٢٤ وممن أجاز ذلك الفراء في معانيه ٢/٣٤٧..
٢٥ في "ب" وقيل: وهو تحريف..
٢٦ عند الآية ٤ كمن سورة "الشعراء" وهي قوله: "إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين"..
٢٧ انظر: غريب القرآن لابن قتيبة ٣٥٢ ومجاز القرآن لأبي عبيدة ٢/١٤٠ والقرطبي ١٤/٢٢٦ والبحر المحيط ٧/٢٤٦ والإنصاف ٥٧ و ٥٨ واللسان: "خ ض ع"..
٢٨ معالم التنزيل للبغوي ٥/٢٧٢ و ٢٧٣..
٢٩ انظر: المجاز ٢/١٤٠ فقد قال: ويقال: أنى لك أن تفعل يَأْنِي أَنْياً، والاسم: إنًى، وأنًى أبلغ. وانظر أيضاً اللِّسانَ (أني) ص ١٦٠ و ١٦١..
٣٠ لم أجدها منسوبة إليه إلا في البحر ٧/٢٤٦ وانظر شواذ القرآن ١٩٥ فقد نسبها إليه أيضاً وزاد بالجرِّ يعني بالقراءة هذه قراءة الهمز..
٣١ انظر: معالم التنزيل للبغوي ٥/٢٧٢..
٣٢ في "ب" والرازي "معناه" بالضمير..
٣٣ في تفسير الفخر: "نقول" بدون الفاء..
٣٤ وفيه: "وأما قوله فلا يجوز"..
٣٥ وفيه: إلا بالإذن الذي إلى طعام..
٣٦ وفيه "في وقته"..
٣٧ وفيه "طعامه بإذنه"..
٣٨ في "ب" والفخر: "وَيَسْتَقْصِيهِ"..
٣٩ وفيه: "إلا طَعام"..
٤٠ في الفخر: "الفعل"..
٤١ سقطت من الفخر..
٤٢ انظر في هذا كله تفسير ابن الخطيب الفخر الرازي ٢٥/٢٢٤..
٤٣ في "ب" حضور..
٤٤ في "ب" الأصل..
٤٥ في "ب" بيت بدل من "مباح"..
٤٦ انظر: تفسير الرازي ٢٥/٢٢٤ و ٢٢٥..
٤٧ هذا قول أبي البقاء في التبيان ١٠٦١ والسمين في الدر ٤/٤٠١..
٤٨ انظر: البحر ٧/٢٤٧ والدر ٤/٤٠١. والمقوية التي تقوي اسم الفاعل في طلبه المفعول حيث إنَّ اسم الفاعل فرع عن الفعل في العمل..
٤٩ يشير بآية البقرة إلى قوله: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضةً﴾ وهي الآية "٢٦" منها..
٥٠ قال في اللسان: "والرَّوْزَنَةُ: الكوة، وفي المحكم: الخَرْق في أعلى السقف، التهذيب: يقال للكوة النافذة الروزن قال: وأحسبه مُعرَّباً" اللسان "رزن" ١٦٣٩..
٥١ تفسير الرازي ٢٥/٢٢٥..
٥٢ ذكره السيوطي بالتفصيل في أسباب النزول ١٤٣ والقرطبي ١٤/٢٢٨ وزاد المسير ٦/٤١٦..
٥٣ المراجع السابقة..
٥٤ ذكره البغوي في معالم التنزيل ٥/٢٧٣..