بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني : ما يرى لهم رأياً فذلك أولى وأحسن لهم من رأيهم. ويقال : معناه النبي أرحم بالمؤمنين من أنفسهم ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ يعني : كأمهاتهم في الحرمة. وذكر عن أبي أنه كان يقرأ ﴿النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ " وهو أب لهم " ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾.
ثم قال :﴿وَأُوْلُو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ﴾ قال في رواية الكلبي : إن رسول الله ﷺ آخى بين الناس، فكان يؤاخي بين الرجلين، فإذا مات أحدهما ورثه الباقي منهما دون عصبته وأهله، فمكثوا في ذلك ما شاء الله حتى نزلت هذه الآية :﴿وَأُوْلُو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ﴾. ﴿فِي كتاب الله مِنَ المؤمنين والمهاجرين﴾ الذين آخى بينهم فصارت المواريث بالقرابات، وروي عن النبي ﷺ أنه قال :«أَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ تَرَكَ مالاً فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْناً فَإلَى الله وَإلَى رَسُولِهِ ». فأمر بصرف الميراث إلى العصبة.
ثم قال تعالى :﴿إِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ إلى أَوْلِيَائِكُمْ مَّعْرُوفاً﴾ يعني : إلا أن يوصي له بثلث ماله. وقال مقاتل : كان المهاجرون والأنصار يرثون بعضهم من بعض بالقرابة، ولا يرث من لم يهاجر إلا أن يوصي للذي لم يهاجر، ثم نسخ بما في آخر سورة الأنفال.
ثم قال :﴿كَانَ ذلك فِي الكتاب مَسْطُورًا﴾ يعني : هكذا كان مكتوباً في التوراة، ويقال : في اللوح المحفوظ، ويقال : في القرآن.
ثم قال :﴿وَأُوْلُو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ﴾ قال في رواية الكلبي : إن رسول الله ﷺ آخى بين الناس، فكان يؤاخي بين الرجلين، فإذا مات أحدهما ورثه الباقي منهما دون عصبته وأهله، فمكثوا في ذلك ما شاء الله حتى نزلت هذه الآية :﴿وَأُوْلُو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ﴾. ﴿فِي كتاب الله مِنَ المؤمنين والمهاجرين﴾ الذين آخى بينهم فصارت المواريث بالقرابات، وروي عن النبي ﷺ أنه قال :«أَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ تَرَكَ مالاً فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْناً فَإلَى الله وَإلَى رَسُولِهِ ». فأمر بصرف الميراث إلى العصبة.
ثم قال تعالى :﴿إِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ إلى أَوْلِيَائِكُمْ مَّعْرُوفاً﴾ يعني : إلا أن يوصي له بثلث ماله. وقال مقاتل : كان المهاجرون والأنصار يرثون بعضهم من بعض بالقرابة، ولا يرث من لم يهاجر إلا أن يوصي للذي لم يهاجر، ثم نسخ بما في آخر سورة الأنفال.
ثم قال :﴿كَانَ ذلك فِي الكتاب مَسْطُورًا﴾ يعني : هكذا كان مكتوباً في التوراة، ويقال : في اللوح المحفوظ، ويقال : في القرآن.