تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾ تفسير مجاهد : يعني : هو أبوهم(١) ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ أي : هن في التحريم مثل أمهاتهم.
يحيى : عن سفيان الثوري، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة " أن أمة قالت لها : يا أمه. فقالت : لست لك بأم ! إنما أنا أم رجالكم " (٢).
﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين﴾ تفسير قتادة : كان نزل قبل هذه الآية في سورة الأنفال :﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾(٣) فتوارث المسلمون بالهجرة وكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المهاجر المسلم شيئا، ثم نسخ ذلك في هذه السورة فصارت المواريث بالملل.
﴿إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم﴾ يعني : من أهل الشرك ﴿معروفا﴾ يعني : بالمعروف : الوصية، ثم رجع إلى قوله :﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ فقال :﴿كان ذلك في الكتاب مسطورا( ٦ )﴾ أي : مكتوبا : لا يرث كافر مسلما، وقد قال النبي ﷺ :" لا يرث المسلم الكافر " (٤).
يحيى : عن سفيان الثوري، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة " أن أمة قالت لها : يا أمه. فقالت : لست لك بأم ! إنما أنا أم رجالكم " (٢).
﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين﴾ تفسير قتادة : كان نزل قبل هذه الآية في سورة الأنفال :﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾(٣) فتوارث المسلمون بالهجرة وكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المهاجر المسلم شيئا، ثم نسخ ذلك في هذه السورة فصارت المواريث بالملل.
﴿إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم﴾ يعني : من أهل الشرك ﴿معروفا﴾ يعني : بالمعروف : الوصية، ثم رجع إلى قوله :﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ فقال :﴿كان ذلك في الكتاب مسطورا( ٦ )﴾ أي : مكتوبا : لا يرث كافر مسلما، وقد قال النبي ﷺ :" لا يرث المسلم الكافر " (٤).
١ رواه الطبري في تفسيره (١٠/٢٥٨) (٢٨٣٣٦)..
٢ رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/٦٤، ٦٨، ١٧٨، ٢٠٠)، والبيهقي في الكبرى (٧/٧٠) عن عائشة مرفوعا..
٣ سورة الأنفال: آية (٧٢)..
٤ رواه البخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤). وأبو داود (٢٩٠٩)، والترمذي (٢١٠٧)، وابن ماجة (٢٧٢٩) والنسائي في الكبرى (٦٣٧١)، وأحمد في المسند (٥/٢٠٠)، والدارمي (٣٠٠٥)، ومالك في الموطأ (٢/٤١١)، وعنه محمد بن الحسن في موطئه (٧٢٨)، والشافعي في المسند (٢/١٩٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٩٨٥٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (١١/٢٤٥)، وفي المسند (١٤٤)، بتحقيقنا، والطيالسي في مسنده (٦٣١)، والطبراني في الكبير (٣٩١)، وسعيد بن منصور في سننه (١٣٥)، والدارقطني (٤/٦٩)، والبيهقي في الكبرى (٦/٢١٧)، وابن الجارود في المنتقى (٩٥٤)، والحميدي في مسنده (٥٤١)، والطبراني في الكبير (٣٩١)، من طرق عن أسامة بن زيد به فذكره نحوه..
٢ رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/٦٤، ٦٨، ١٧٨، ٢٠٠)، والبيهقي في الكبرى (٧/٧٠) عن عائشة مرفوعا..
٣ سورة الأنفال: آية (٧٢)..
٤ رواه البخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤). وأبو داود (٢٩٠٩)، والترمذي (٢١٠٧)، وابن ماجة (٢٧٢٩) والنسائي في الكبرى (٦٣٧١)، وأحمد في المسند (٥/٢٠٠)، والدارمي (٣٠٠٥)، ومالك في الموطأ (٢/٤١١)، وعنه محمد بن الحسن في موطئه (٧٢٨)، والشافعي في المسند (٢/١٩٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٩٨٥٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (١١/٢٤٥)، وفي المسند (١٤٤)، بتحقيقنا، والطيالسي في مسنده (٦٣١)، والطبراني في الكبير (٣٩١)، وسعيد بن منصور في سننه (١٣٥)، والدارقطني (٤/٦٩)، والبيهقي في الكبرى (٦/٢١٧)، وابن الجارود في المنتقى (٩٥٤)، والحميدي في مسنده (٥٤١)، والطبراني في الكبير (٣٩١)، من طرق عن أسامة بن زيد به فذكره نحوه..