كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى﴾ ؛ أي صارَ إلى البقاءِ الدَّائم والنعيمِ المقيم مَن تزَكَّى بالإسلامِ والتَّوبة من الذنوب، والمعنى : قد أفلحَ من تطهَّرَ من الشِّرك وقالَ : لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ، وكان عمَلهُ زَاكياً صالحاً، وأدَّى زكاةَ مالهِ، ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ ؛ أي وافتتحَ الصَّلاة بذكرِ اسم الله، وصلَّى الصلواتِ المفروضات، وكان ابنُ مسعودٍ يقولُ :((رَحِمَ اللهُ امْرِءاً تَصَدَّقَ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ)).
وَقِيْلَ : معناهُ : قد أفلحَ من أدَّى زكاةَ الفطرِ ثم صلَّى صلاةَ العيدِ، ويستدلُّ بهذه الآية على جواز افتتاحِ الصَّلاة بغيرِ التَّكبيرِ ؛ لأنه تعالَى ذكرَ الصَّلاة عُقيب اسمهِ، إذِ الفاءُ للتَّعقيب من غير تراخٍ، فلا فصلَ في الآيةِ بين التكبيرِ وبين سائرِ الأركان.
وَقِيْلَ : معناهُ : قد أفلحَ من أدَّى زكاةَ الفطرِ ثم صلَّى صلاةَ العيدِ، ويستدلُّ بهذه الآية على جواز افتتاحِ الصَّلاة بغيرِ التَّكبيرِ ؛ لأنه تعالَى ذكرَ الصَّلاة عُقيب اسمهِ، إذِ الفاءُ للتَّعقيب من غير تراخٍ، فلا فصلَ في الآيةِ بين التكبيرِ وبين سائرِ الأركان.