لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وذكر اسم ربه فصلى﴾ قال : خرج إلى العيد فصلى وكان ابن مسعود يقول : رحم الله امرأ تصدق ثم صلى، ثم يقرأ هذه الآية وقال نافع : كان ابن عمر إذا صلى الغداة يعني يوم العيد قال : يا نافع أخرجت الصدقة، فإن قلت نعم مضى إلى المصلى، وإن قلت لا قال : فالآن فأخرج، فإنما هذه الآية في هذا قد أفلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى.
فإن قلت فما وجه هذا التأويل، وهذه السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر.
قلت يجوز أن يكون النزول سابقاً على الحكم، كما قال :﴿وأنت حل بهذا البلد﴾ وهذه السورة مكية، وظهر أثر الحل يوم الفتح، وكذا نزل بمكة ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾، وكان ذلك يوم بدر. قال عمر بن الخطاب : كنت لا أدري أي جمع سيهزم، فلما كان يوم بدر رأيت النبي ﷺ يثب في الدرع، ويقول سيهزم الجمع ويولون الدبر.
ووجه آخر وهو أنه كان في علم الله تعالى أنه سيكون ذلك فأخبر عنه، وقيل وذكر اسم ربه فصلى يعني الصلوات الخمس، وقيل أراد بالذكر تكبيرات العيد، وبالصلاة صلاة العيد.
فإن قلت فما وجه هذا التأويل، وهذه السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر.
قلت يجوز أن يكون النزول سابقاً على الحكم، كما قال :﴿وأنت حل بهذا البلد﴾ وهذه السورة مكية، وظهر أثر الحل يوم الفتح، وكذا نزل بمكة ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾، وكان ذلك يوم بدر. قال عمر بن الخطاب : كنت لا أدري أي جمع سيهزم، فلما كان يوم بدر رأيت النبي ﷺ يثب في الدرع، ويقول سيهزم الجمع ويولون الدبر.
ووجه آخر وهو أنه كان في علم الله تعالى أنه سيكون ذلك فأخبر عنه، وقيل وذكر اسم ربه فصلى يعني الصلوات الخمس، وقيل أراد بالذكر تكبيرات العيد، وبالصلاة صلاة العيد.