جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿كَلاّ لَئِن لَمْ يَنْتَهِ﴾ يقول : ليس كما قال : إنه يطأ عنق محمد، يقول : لا يقدر على ذلك، ولا يصل إليه.
وقوله :﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ يقول : لئن لم ينته أبو جهل عن محمد ﴿لَنَسْفَعا بالنّاصِيَةِ﴾ يقول : لنأخذن بمقدّم رأسه، فلنضمنه ولنذلنه، يقال منه : سَفَعْتُ بيده : إذا أخذت بيده. وقيل : إنما قيل﴿لَنَسْفَعا بالنّاصِيَةِ﴾ والمعنى : لنسوّدنّ وجهه، فاكتفى بذكر الناصية من الوجه كله، إذ كانت الناصية في مقدم الوجه. وقيل : معنى ذلك : لنأخذنّ بناصيته إلى النار، كما قال :﴿فَيُؤْخَذُ بالنّوَاصِي وَالأقْدَامِ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى