الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لَنَسْفَعاً﴾ : الوقفُ على هذه النونِ بالألفِ، تشبيهاً لها بالتنوين، وكذلك يُحْذَفُ بعد الضمة والكسرة وقفاً. وتكتب ههنا ألفاً إتباعاً للوقف. ورُوِي عن أبي عمروٍ " لَنَسْفَعَنَّ " بالنونِ الثقيلةِ. والسَّفْعُ : الأَخْذُ والقَبْضُ على الشيءِ بشدةٍ وجَذْبه. وقال عمرو بن معد يكرب :
قومٌ إذا سَمِعُوا الصَّريخَ رَأَيْتَهُمْما بين مُلْجمِ مُهْرِه أو سافعِ
وقيل : هو الأَخْذُ بلغةِ قريشٍ. وقال الراغب :" السَّفْعُ : الأخْذُ بسُفْعة الفَرَس، أي : بسَوادِ ناصيتِه، وباعتبار السوادِ قيل للأثافيّ :" سُفْعٌ "، وبه سُفْعَةُ غَضَبٍ، اعتباراً بما يَعْلُو من اللون الدُّخاني وَجْهَ مَنْ اشتدَّ به الغضبُ، وقيل : للصَّقْر :" أسْفَعُ " لِما فيه مِنْ لَمْعِ السَّوادِ، وامرأةٌ سَفْعاءُ اللونِ " انتهى. وفي الحديث :" فقامَتِ امرأةٌ سَفْعاءُ الخَدَّيْن ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى