البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
السفع، قال المبرد : الجذب بشدة، وسفع بناصية فرسه : جدب، قال عمرو بن معد يكرب :
قوم إذا كثر الصياح رأيتهممن بين ملجم مهره أو سافع
وقال مؤرج : معناه الأخذ بلغة قريش.
﴿كلا﴾ : ردع لأبي جهل ومن في طبقته عن نهي عباد الله عن عبادة الله.
﴿لئن لم ينته﴾ عن ما هو فيه، وعيد شديد ﴿لنسفعاً﴾ : أي لنأخذن، ﴿بالناصية﴾ : وعبر بها عن جميع الشخص، أي سحباً إلى النار لقوله :﴿فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾ واكتفى بتعريف العهد عن الإضافة، إذ علم أنها ناصية الناهي.
وقرأ الجمهور : بالنون الخفيفة، وكتبت بالألف باعتبار الوقف، إذ الوقف عليها بإبدالها ألفاً، وكثر ذلك حتى صارت روياً، فكتبت ألفاً كقوله :
ومهما تشأ منه فزارة تمنعا. . .
وقال آخر :
بحسبه الجاهل ما لم يعلما. . .
ومحبوب وهارون، كلاهما عن أبي عمرو : بالنون الشديدة.
وقيل : هو مأخوذ من سفعته النار والشمس، إذا غيرت وجهه إلى حال شديد.
وقال التبريزي : قيل : أراد لنسودن وجهه من السفعة وهي السواد، وكفت من الوجه لأنها في مقدمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى