التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿لئن لم ينته لنسفعا بالناصية﴾ أوعد أبا جهل إن لم ينته عن كفره وطغيانه أن يؤخذ بناصيته فيلقى في النار، والناصية مقدم الرأس، فهو كقوله :﴿فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾ [الرحمن: ٤١] والسفع هنا الجذب والقبض على الشيء، وقيل : هو الإحراق من قولك سفعته النار، وأكد لنسفعا باللام والنون الخفيفة، وكتبت في المصحف بالألف مراعاة للوقف، ويظهر لي أن هذا الوعيد نفذ عليه يوم بدر حين قتل، وأخذ بناصيته فجر إلى القليب.