اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اقرأ﴾، العامة، على سكون الهمزة، أمر من القراءة، وقرأ عاصم(١) في رواية الأعشى : براء مفتوحة، وكأنه قلب تلك الهمزة ألفاً، كقولهم : قرأ، يقرأ، نحو : سعى، يسعى، فلما أمر منه، قيل :«اقر » بحذف الألف قياساً على حذفها من «اسع ».
وهذا على حد قول زهير :[ الطويل ]
وقد تقدم تحرير هذا.
قوله :﴿باسم رَبِّكَ﴾، يجوز فيه أوجه :
أحدها : أن تكون الباء للحال، أي : اقرأ مفتتحاً باسم ربِّك، قل : بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ، قاله الزمخشريُّ(٣).
الثاني : أن الباء مزيدة، والتقدير : اقرأ باسم ربك، كقوله :[ البسيط ]
قيل : الاسم فضلة أي اذكر ربك، قالهما أبو عبيدة.
الثالث : أن الباء للاستعانة، والمفعول محذوف، تقديره : اقرأ ما يوحى إليك مستعيناً باسم ربِّك.
الرابع : أنها بمعنى «عَلَى »، أي : اقرأ على اسم ربِّك، كما في قوله تعالى :﴿وَقَالَ اركبوا فِيهَا بِسْمِ الله﴾ [هود: ٤١]، قاله الأخفش.
[ وقد تقدم في أول الكتاب كيف هذا الفعل على الجار والمجرور، وقدر متأخراً في «بسم الله الرحمن الرحيم » وتخريج الناس له، فأغنى عن الإعادة ](٥).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: فصل
قال أكثرُ المفسرين : هذه السورة أول ما نزل من القرآنِ، نزل بها جبريل عليه السلام على النبي ﷺ وهو قائم على «حِرَاء»، فعلمه خمس آياتٍ من هذه السورة.
وقال جابر بن عبد الله : أول ما نزل :﴿يا أيها المدثر﴾(٦) [المدثر: ١].
وقال أبو ميسرة الهمذاني : أول ما نزل فاتحة الكتاب.
وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : أول ما نزل من القرآن :﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١].
قال القرطبيُّ(٧) :«الصحيح الأول».
قالت عائشة - رضي الله عنها - : أول ما بدئ به ﷺ الرؤيا الصادقة(٨)، فجاءه الملك، فقال :﴿اقرأ باسم رَبِّكَ الذي خَلَقَ﴾، خرجه البخاري(٩).
وروت عائشةُ - رضي الله عنها - أنها أول سورة نزلت على رسول الله ﷺ ثم بعدها «ن، والقلم» ثم بعدها ﴿يا أيها المدثر﴾ [المدثر: ١]، ثم بعدها «والضُّحَى»، ذكره الماوردي(١٠).
ومعنى قوله :«اقْرَأ» أي : ما أنزل عليك من القرآن مفتتحاً باسم ربك، وهو أن تذكر التسمية في ابتداء كلِّ سورةٍ، أو اقرأ على اسم ربِّك، على ما تقدم من الإعراب.
قال أكثرُ المفسرين : هذه السورة أول ما نزل من القرآنِ، نزل بها جبريل عليه السلام على النبي ﷺ وهو قائم على «حِرَاء»، فعلمه خمس آياتٍ من هذه السورة.
وقال جابر بن عبد الله : أول ما نزل :﴿يا أيها المدثر﴾(٦) [المدثر: ١].
وقال أبو ميسرة الهمذاني : أول ما نزل فاتحة الكتاب.
وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : أول ما نزل من القرآن :﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١].
قال القرطبيُّ(٧) :«الصحيح الأول».
قالت عائشة - رضي الله عنها - : أول ما بدئ به ﷺ الرؤيا الصادقة(٨)، فجاءه الملك، فقال :﴿اقرأ باسم رَبِّكَ الذي خَلَقَ﴾، خرجه البخاري(٩).
وروت عائشةُ - رضي الله عنها - أنها أول سورة نزلت على رسول الله ﷺ ثم بعدها «ن، والقلم» ثم بعدها ﴿يا أيها المدثر﴾ [المدثر: ١]، ثم بعدها «والضُّحَى»، ذكره الماوردي(١٠).
ومعنى قوله :«اقْرَأ» أي : ما أنزل عليك من القرآن مفتتحاً باسم ربك، وهو أن تذكر التسمية في ابتداء كلِّ سورةٍ، أو اقرأ على اسم ربِّك، على ما تقدم من الإعراب.
وهذا على حد قول زهير :[ الطويل ]
| ٥٢٥٣-. . . | وإلاَّ يُبْدَ بالظُّلْمِ يَظْلِمِ(٢) |
قوله :﴿باسم رَبِّكَ﴾، يجوز فيه أوجه :
أحدها : أن تكون الباء للحال، أي : اقرأ مفتتحاً باسم ربِّك، قل : بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ، قاله الزمخشريُّ(٣).
الثاني : أن الباء مزيدة، والتقدير : اقرأ باسم ربك، كقوله :[ البسيط ]
| ٥٢٥٤-. . . | سُودُ المَحاجرِ لا يَقْرأنَ بالسُّورِ(٤) |
الثالث : أن الباء للاستعانة، والمفعول محذوف، تقديره : اقرأ ما يوحى إليك مستعيناً باسم ربِّك.
الرابع : أنها بمعنى «عَلَى »، أي : اقرأ على اسم ربِّك، كما في قوله تعالى :﴿وَقَالَ اركبوا فِيهَا بِسْمِ الله﴾ [هود: ٤١]، قاله الأخفش.
[ وقد تقدم في أول الكتاب كيف هذا الفعل على الجار والمجرور، وقدر متأخراً في «بسم الله الرحمن الرحيم » وتخريج الناس له، فأغنى عن الإعادة ](٥).
قال أكثرُ المفسرين : هذه السورة أول ما نزل من القرآنِ، نزل بها جبريل عليه السلام على النبي ﷺ وهو قائم على «حِرَاء»، فعلمه خمس آياتٍ من هذه السورة.
وقال جابر بن عبد الله : أول ما نزل :﴿يا أيها المدثر﴾(٦) [المدثر: ١].
وقال أبو ميسرة الهمذاني : أول ما نزل فاتحة الكتاب.
وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : أول ما نزل من القرآن :﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١].
قال القرطبيُّ(٧) :«الصحيح الأول».
قالت عائشة - رضي الله عنها - : أول ما بدئ به ﷺ الرؤيا الصادقة(٨)، فجاءه الملك، فقال :﴿اقرأ باسم رَبِّكَ الذي خَلَقَ﴾، خرجه البخاري(٩).
وروت عائشةُ - رضي الله عنها - أنها أول سورة نزلت على رسول الله ﷺ ثم بعدها «ن، والقلم» ثم بعدها ﴿يا أيها المدثر﴾ [المدثر: ١]، ثم بعدها «والضُّحَى»، ذكره الماوردي(١٠).
ومعنى قوله :«اقْرَأ» أي : ما أنزل عليك من القرآن مفتتحاً باسم ربك، وهو أن تذكر التسمية في ابتداء كلِّ سورةٍ، أو اقرأ على اسم ربِّك، على ما تقدم من الإعراب.
١ ينظر: البحر المحيط (٨/٤٨٨)، والدر المصون (٦/٥٤٥)..
٢ تقدم..
٣ الكشاف (٤/٧٧٥)..
٤ تقدم..
٥ سقط من: ب..
٢ تقدم..
٣ الكشاف (٤/٧٧٥)..
٤ تقدم..
٥ سقط من: ب..
فصل
قال أكثرُ المفسرين : هذه السورة أول ما نزل من القرآنِ، نزل بها جبريل عليه السلام على النبي ﷺ وهو قائم على «حِرَاء»، فعلمه خمس آياتٍ من هذه السورة.
وقال جابر بن عبد الله : أول ما نزل :﴿يا أيها المدثر﴾(٦) [المدثر: ١].
وقال أبو ميسرة الهمذاني : أول ما نزل فاتحة الكتاب.
وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : أول ما نزل من القرآن :﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١].
قال القرطبيُّ(٧) :«الصحيح الأول».
قالت عائشة - رضي الله عنها - : أول ما بدئ به ﷺ الرؤيا الصادقة(٨)، فجاءه الملك، فقال :﴿اقرأ باسم رَبِّكَ الذي خَلَقَ﴾، خرجه البخاري(٩).
وروت عائشةُ - رضي الله عنها - أنها أول سورة نزلت على رسول الله ﷺ ثم بعدها «ن، والقلم» ثم بعدها ﴿يا أيها المدثر﴾ [المدثر: ١]، ثم بعدها «والضُّحَى»، ذكره الماوردي(١٠).
ومعنى قوله :«اقْرَأ» أي : ما أنزل عليك من القرآن مفتتحاً باسم ربك، وهو أن تذكر التسمية في ابتداء كلِّ سورةٍ، أو اقرأ على اسم ربِّك، على ما تقدم من الإعراب.