تفسير الشافعي — الشافعي

عن الكتاب
٤٤٨- قال الشافعي رحمه الله تعالى : ويقال : ـ والله تعالى أعلم ـ إن أول ما أنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم :﴿اقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ﴾ قال الشافعي رحمه الله تعالى : لما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم أنزل عليه فرائضه كما شاء لا معقب لحكمه ثم أتبع كل واحد منها فرضا بعد فرض في حين غير حين الفرض قبله.
قال الشافعي رحمه الله تعالى : إن أول ما أنزل الله عليه :﴿اِقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ اَلذِى خَلَقَ﴾ ثم أنزل عليه بعدها ما لم يؤمر فيه بأن يدعو إليه المشركين، فمرت لذلك مدة. ثم يقال : أتاه جبريل عليه السلام عن الله عز وجل بأن يعلمهم نزول الوحي عليه، ويدعوهم إلى الإيمان به، فكبر ذلك عليه، وخاف التكذيب وأن يُتناول، فنزل عليه :﴿يا أيها اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَـاتِهِ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنَّاسِ﴾(١) فقال : يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حين تبلغ ما أنزل إليك ما أمر به. ( الأم : ٤/١٥٩-١٦٠. ون أحكام الشافعي : ٢/٧-١١. )
١ - المائدة: ٦٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى