تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

تقدمة تاريخية :
جاء في صحيح الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي غار حراء ( حراء جبل بمكة ) يتعبد فيه الليالي ذوات العدد، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فجأه الوحي وهو في الغار إذ جاءه الملك فقال له : اقرأ، قال :( ما أنا بقارئ )، قال : فأخذه ثانية فغطه حتى بلغ منه الجهد، ثم أرسله فقال : اقرأ، قال :( ما أنا بقارئ ). قال فأخذه ثالثة فغطه حتى بلغ منه الجهد فقال :﴿إقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق* إقرأ وربك الأكرم* الذي علم بالقلم* علم الإنسان ما لم يعلم﴾.
قال الرواة : فرجع ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال :( زملوني زملوني )، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ؛ فأخبر خديجة الخبر، ثم قال :( قد خشيت على نفسي )، فقالت له : كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.
ثم انطلقت به خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ( ابن عم خديجة ) وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، وكتب بالعبرانية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت خديجة : أي ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال ورقة : ابن أخي ما ترى ؟ فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رأى، فقال ورقة : هذا الناموس الذي أنزل على عيسى، ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أو مخرجي هم ؟ ) فقال ورقة : نعم، لم يأت أحد قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم لم ينشب أن توفي. رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم.
ومن ذلك تعلم أن صدر هذه السورة هو أول ما نزل من القرآن الكريم، وأول رحمة رحم الله بها عباده، وأول خطاب وجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما بقية السورة فهو متأخر النزول، نزل بعد شيوع بعثته صلى الله عليه وسلم، وبعد أن دعا قريشا إلى الإيمان به، وآمن به قوم منهم، وكان جمهرتهم يتحرشون بمن آمن به ويؤذونهم، ويحاولون ردهم عن تصديقه، والإيمان بما جاء به من عند ربه.
الإيضاح :﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ أي صر قارئا بقدرة الله الذي خلقك وإرادته بعد أن لم تكن كذلك، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يكن قارئا ولا كاتبا، وقد جاء الأمر الإلهي بأن يكون قارئا وإن لم يكن كاتبا وسينزل عليه كتابا يقرؤه، وإن كان لا يكتبه.
وقصارى ذلك : إن الذي خلق الكائنات وأوجدها، قادر أن يوجد فيك القراءة، وإن لم يسبق لك تعلمها.
تقدمة تاريخية :
جاء في صحيح الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي غار حراء ( حراء جبل بمكة ) يتعبد فيه الليالي ذوات العدد، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فجأه الوحي وهو في الغار إذ جاءه الملك فقال له : اقرأ، قال :( ما أنا بقارئ )، قال : فأخذه ثانية فغطه حتى بلغ منه الجهد، ثم أرسله فقال : اقرأ، قال :( ما أنا بقارئ ). قال فأخذه ثالثة فغطه حتى بلغ منه الجهد فقال :﴿إقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق* إقرأ وربك الأكرم* الذي علم بالقلم* علم الإنسان ما لم يعلم﴾.
قال الرواة : فرجع ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال :( زملوني زملوني )، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ؛ فأخبر خديجة الخبر، ثم قال :( قد خشيت على نفسي )، فقالت له : كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.
ثم انطلقت به خديجة حتى أتت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ( ابن عم خديجة ) وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، وكتب بالعبرانية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت خديجة : أي ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال ورقة : ابن أخي ما ترى ؟ فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رأى، فقال ورقة : هذا الناموس الذي أنزل على عيسى، ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أو مخرجي هم ؟ ) فقال ورقة : نعم، لم يأت أحد قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم لم ينشب أن توفي. رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم.
ومن ذلك تعلم أن صدر هذه السورة هو أول ما نزل من القرآن الكريم، وأول رحمة رحم الله بها عباده، وأول خطاب وجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما بقية السورة فهو متأخر النزول، نزل بعد شيوع بعثته صلى الله عليه وسلم، وبعد أن دعا قريشا إلى الإيمان به، وآمن به قوم منهم، وكان جمهرتهم يتحرشون بمن آمن به ويؤذونهم، ويحاولون ردهم عن تصديقه، والإيمان بما جاء به من عند ربه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى