البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿اقرأ﴾ بهمزة ساكنة ؛ والأعشى، عن أبي بكر، عن عاصم : بحذفها، كأنه على قول من يبدل الهمزة بمناسب حركتها فيقول : قرأ يقرا، كسعى يسعى.
فلما أمر منه قيل : اقر بحذف الألف، كما تقول : اسع، والظاهر تعلق الباء باقرأ وتكون للاستعانة، ومفعول اقرأ محذوف، أي اقرأ ما يوحى إليك.
وقيل :﴿باسم ربك﴾ هو المفعول وهو المأمور بقراءته، كما تقول : اقرأ الحمد لله.
وقيل : المعنى اقرأ في أول كل سورة، وقراءة بسم الله الرحمن الرحيم.
وقال الأخفش : الباء بمعنى على، أي اقرأ على اسم الله، كما قالوا في قوله :﴿وقال اركبوا فيها بسم الله﴾ أي على اسم الله.
وقيل : المعنى اقرأ القرآن مبتدئاً باسم ربك.
وقال الزمخشري : محل باسم ربك النصب على الحال، أي اقرأ مفتتحاً باسم ربك، قل بسم الله ثم اقرأ، انتهى.
وهذا قاله قتادة.
المعنى : اقرأ ما أنزل عليك من القرآن مفتتحاً باسم ربك.
وقال أبو عبيدة : الباء صلة، والمعنى اذكر ربك.
وقال أيضاً : الاسم صلة، والمعنى اقرأ بعون ربك وتوفيقه.
وجاء باسم ربك، ولم يأت بلفظ الجلالة لما في لفظ الرب من معنى الذي رباك ونظر في مصلحتك.
وجاء الخطاب ليدل على الاختصاص والتأنيس، أي ليس لك رب غيره.
ثم جاء بصفة الخالق، وهو المنشىء للعالم لما كانت العرب تسمي الأصنام أرباً.
أتى بالصفة التي لا يمكن شركة الأصنام فيها، ولم يذكر متعلق الخلق أولاً، فالمعنى أنه قصد إلى استبداده بالخلق، فاقتصر أو حذف، إذ معناه خلق كل شيء.
فلما أمر منه قيل : اقر بحذف الألف، كما تقول : اسع، والظاهر تعلق الباء باقرأ وتكون للاستعانة، ومفعول اقرأ محذوف، أي اقرأ ما يوحى إليك.
وقيل :﴿باسم ربك﴾ هو المفعول وهو المأمور بقراءته، كما تقول : اقرأ الحمد لله.
وقيل : المعنى اقرأ في أول كل سورة، وقراءة بسم الله الرحمن الرحيم.
وقال الأخفش : الباء بمعنى على، أي اقرأ على اسم الله، كما قالوا في قوله :﴿وقال اركبوا فيها بسم الله﴾ أي على اسم الله.
وقيل : المعنى اقرأ القرآن مبتدئاً باسم ربك.
وقال الزمخشري : محل باسم ربك النصب على الحال، أي اقرأ مفتتحاً باسم ربك، قل بسم الله ثم اقرأ، انتهى.
وهذا قاله قتادة.
المعنى : اقرأ ما أنزل عليك من القرآن مفتتحاً باسم ربك.
وقال أبو عبيدة : الباء صلة، والمعنى اذكر ربك.
وقال أيضاً : الاسم صلة، والمعنى اقرأ بعون ربك وتوفيقه.
وجاء باسم ربك، ولم يأت بلفظ الجلالة لما في لفظ الرب من معنى الذي رباك ونظر في مصلحتك.
وجاء الخطاب ليدل على الاختصاص والتأنيس، أي ليس لك رب غيره.
ثم جاء بصفة الخالق، وهو المنشىء للعالم لما كانت العرب تسمي الأصنام أرباً.
أتى بالصفة التي لا يمكن شركة الأصنام فيها، ولم يذكر متعلق الخلق أولاً، فالمعنى أنه قصد إلى استبداده بالخلق، فاقتصر أو حذف، إذ معناه خلق كل شيء.