التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿اقرأ باسم ربك﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن معناه : اقرأ القرآن مفتتحا باسم ربك أو متبركا باسم ربك، وموضع ﴿باسم ربك﴾ نصب على الحال، ولذا كان تقديره مفتتحا، فيحتمل أن يريد ابتدأ القراءة بقول بسم الله الرحمن الرحيم، أو يريد الابتداء باسم الله مطلقا.
والوجه الثاني : أن معناه : اقرأ هذا اللفظ وهو باسم ربك الذي خلق، فيكون باسم ربك مفعولا وهو المقروء.
﴿الذي خلق﴾ حذف المفعول لقصد العموم، كأنه قال : الذي خلق كل شيء، ثم خصص خلقة الإنسان لما فيه من العجائب والعبر : ويحتمل أنه أراد الذي خلق الإنسان، كما قال :﴿الرحمن علم القرآن خلق الإنسان﴾ [الرحمن: ١- ٣] ثم فسره بقوله :﴿خلق الإنسان من علق﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى