الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
عن ابن عباس ومجاهد : هي أول سورة نزلت، وأكثر المفسرين على أن الفاتحة أول ما نزل ثم سورة القلم. محل ﴿باسم رَبّكَ﴾ النصب على الحال، أي : اقرأ مفتتحاً باسم ربك، قل : بسم الله، ثم اقرأ.
فإن قلت : كيف قال :﴿خَلَقَ﴾ فلم يذكر له مفعولاً، ثم قال :﴿خَلَقَ الإنسان﴾ ؟ قلت : هو على وجهين : إما أن لا يقدّر له مفعول وأن يراد أنه الذي حصل منه الخلق واستأثر به لا خالق سواه. وإما أن يقدّر ويراد خلق كل شيء، فيتناول كل مخلوق، لأنه مطلق، فليس بعض المخلوقات أولى بتقديره من بعض.
فإن قلت : كيف قال :﴿خَلَقَ﴾ فلم يذكر له مفعولاً، ثم قال :﴿خَلَقَ الإنسان﴾ ؟ قلت : هو على وجهين : إما أن لا يقدّر له مفعول وأن يراد أنه الذي حصل منه الخلق واستأثر به لا خالق سواه. وإما أن يقدّر ويراد خلق كل شيء، فيتناول كل مخلوق، لأنه مطلق، فليس بعض المخلوقات أولى بتقديره من بعض.