فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿اقرأ﴾ قرأ الجمهور بسكون الهمزة أمرا من القراءة، وقرئ بفتح الراء وكأنه قلب الهمزة ألفا ثم حذفها للأمر، والأمر بالقراءة يقتضي مقروءا، فالتقدير اقرأ ما يوحى إليك، أو ما نزل عليك، أم ما أمرت بقراءته.
وقوله ﴿باسم ربك﴾ متعلق بمحذوف هو حال اقرأ متلبسا باسم ربك، أو مبتدأ به، أو مفتتحا، أو الباء زائدة، أي اقرأ اسم ربك قاله أبو عبيدة، وقال أيضا : والاسم صلة، أي اذكر ربك، وقيل : الباء بمعنى على أي اقرأ على اسم ربك، يقال : افعل كذا باسم الله، وعلى اسم الله، قاله الأخفش، وقيل : الباء للاستعانة، أي مستعينا به، وبسم الله تكتب من غير ألف استغناء عنها بباء الإلصاق في اللفظ والخط لكثرة الاستعمال بخلاف قوله تعالى ﴿اقرأ باسم ربك﴾ فإنها لم تحذف فيه لقلة الاستعمال.
عن عبد الله بن شداد قال " أتى جبريل محمدا ﷺ فقال : يا محمد اقرأ، فقال : وما اقرأ ؟ فضمه ثم فقال : يا محمد اقرأ. قال : وما اقرأ ؟ قال اقرأ باسم ربك – حتى بلغ – ما لم يعلم " أخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير وأبو نعيم في الدلائل.
في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة " فجاءه الملك فقال " اقرأ، فقال : قلت : ما أنا بقارئ. قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلي فقال : اقرأ، فقلت : ما أنا بقارئ، فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ، فقلت : ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد فقال : اقرأ باسم ربك الخ ".
ثم الظاهر أن هذه الجملة ليست من القرآن ؛ لأن الأمر بتحصيل الشيء غير ذلك الشيء، ولكن الإجماع على أنها من جملة القرآن خصوصا مع إثباتها في المصاحف بخطها سلفا وخلفا من غير نكير، فعلم منه أنها من جملة القرآن، تأمل.
قال السيوطي في إتقانه : إن أول السورة مشتمل على نظير ما اشتملت عليه الفاتحة من براعة الاستهلال لكونها مما نزل من القرآن، فإن فيها الأمر بالقراءة، وفيها البداءة باسم الله، وفيها الإشارة إلى علم الأحكام، وفيها ما يتعلق بتوحيد الرب وإثبات ذاته وصفاته من صفة ذات وصفة فعل، وفي هذا الإشارة إلى أصول الدين، وفيها ما يتعلق بالأخبار من قوله ﴿علم الإنسان ما لم يعلم﴾ ولهذا قيل : إنها جديرة أن تسمى عنوان القرآن ؛ لأن عنوان الكتاب يجمع مقاصده بعبارة وجيزة في أوله انتهى. ذكره ابن لقيمة في حاشية البيضاوي، والتعرض لعنوان الربوبية المنبئة عن التربية والتبليغ إلى الكمال اللائق شيئا فشيئا مع الإضافة إلى ضميره صلى الله عليه وآله وسلم للإشعار بتبليغه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الغاية القاصية من الكمالات، البشرية، قاله أبو السعود.
ثم وصف الرب بقوله ﴿الذي خلق﴾ لتذكير أول النعم الفائضة عليه منه تعالى، لأن الخلق هو أعظم النعم وعليه يترتب سائر النعم، قال الكلبي : يعني الخلائق، وفيه تنبيه على أن من قدر على خلق الإنسان على ما هو عليه من الحياة وما يتبعها من الكمالات قادر عل تعليم القراءة.
﴿اقرأ﴾ قرأ الجمهور بسكون الهمزة أمرا من القراءة، وقرئ بفتح الراء وكأنه قلب الهمزة ألفا ثم حذفها للأمر، والأمر بالقراءة يقتضي مقروءا، فالتقدير اقرأ ما يوحى إليك، أو ما نزل عليك، أم ما أمرت بقراءته.
وقوله ﴿باسم ربك﴾ متعلق بمحذوف هو حال اقرأ متلبسا باسم ربك، أو مبتدأ به، أو مفتتحا، أو الباء زائدة، أي اقرأ اسم ربك قاله أبو عبيدة، وقال أيضا : والاسم صلة، أي اذكر ربك، وقيل : الباء بمعنى على أي اقرأ على اسم ربك، يقال : افعل كذا باسم الله، وعلى اسم الله، قاله الأخفش، وقيل : الباء للاستعانة، أي مستعينا به، وبسم الله تكتب من غير ألف استغناء عنها بباء الإلصاق في اللفظ والخط لكثرة الاستعمال بخلاف قوله تعالى ﴿اقرأ باسم ربك﴾ فإنها لم تحذف فيه لقلة الاستعمال.
عن عبد الله بن شداد قال " أتى جبريل محمدا ﷺ فقال : يا محمد اقرأ، فقال : وما اقرأ ؟ فضمه ثم فقال : يا محمد اقرأ. قال : وما اقرأ ؟ قال اقرأ باسم ربك – حتى بلغ – ما لم يعلم " أخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير وأبو نعيم في الدلائل.
في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة " فجاءه الملك فقال " اقرأ، فقال : قلت : ما أنا بقارئ. قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلي فقال : اقرأ، فقلت : ما أنا بقارئ، فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ، فقلت : ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد فقال : اقرأ باسم ربك الخ ".
ثم الظاهر أن هذه الجملة ليست من القرآن ؛ لأن الأمر بتحصيل الشيء غير ذلك الشيء، ولكن الإجماع على أنها من جملة القرآن خصوصا مع إثباتها في المصاحف بخطها سلفا وخلفا من غير نكير، فعلم منه أنها من جملة القرآن، تأمل.
قال السيوطي في إتقانه : إن أول السورة مشتمل على نظير ما اشتملت عليه الفاتحة من براعة الاستهلال لكونها مما نزل من القرآن، فإن فيها الأمر بالقراءة، وفيها البداءة باسم الله، وفيها الإشارة إلى علم الأحكام، وفيها ما يتعلق بتوحيد الرب وإثبات ذاته وصفاته من صفة ذات وصفة فعل، وفي هذا الإشارة إلى أصول الدين، وفيها ما يتعلق بالأخبار من قوله ﴿علم الإنسان ما لم يعلم﴾ ولهذا قيل : إنها جديرة أن تسمى عنوان القرآن ؛ لأن عنوان الكتاب يجمع مقاصده بعبارة وجيزة في أوله انتهى. ذكره ابن لقيمة في حاشية البيضاوي، والتعرض لعنوان الربوبية المنبئة عن التربية والتبليغ إلى الكمال اللائق شيئا فشيئا مع الإضافة إلى ضميره صلى الله عليه وآله وسلم للإشعار بتبليغه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الغاية القاصية من الكمالات، البشرية، قاله أبو السعود.
ثم وصف الرب بقوله ﴿الذي خلق﴾ لتذكير أول النعم الفائضة عليه منه تعالى، لأن الخلق هو أعظم النعم وعليه يترتب سائر النعم، قال الكلبي : يعني الخلائق، وفيه تنبيه على أن من قدر على خلق الإنسان على ما هو عليه من الحياة وما يتبعها من الكمالات قادر عل تعليم القراءة.