محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ١٠٤ ] قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ ( ١٠٤ ) }.
وقوله تعالى :﴿لقد جاءكم بصائر من ربكم﴾ أي : الآيات والدلائل التي تبصرون بها الهدى من الضلالة. جمع ( بصيرة )، وهي الدلالة التي توجب البصر بالشيء، والعلم به. وجوز أن يكون المعنى : قد جاءكم من الوحي ما هو كالبصائر للقلوب، جمع ( بصيرة ) وهو النور الذي يستبصر به القلب، كما أن البصر نور تستبصر به العين.
﴿فمن أبصر﴾ أي : الحق بتلك البصائر وآمن به ﴿فلنفسه﴾ أي : فلنفسه أبصر، لأن نفعه لها، ﴿ومن عمي﴾ أي : ضل عن الحق. والتعبير عنه ب ( العمى ) للتقبيح له، والتنفير عنه، ﴿فعليها﴾ أي : فعلى نفسه عمى، وإياها ضر بالعمى. ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ أي : برقيب يرقبكم، ويحفظكم عن الضلالة، بل أنا منذر، والله يحفظ أعمالكم ويجازيكم عليها.
وقوله تعالى :﴿لقد جاءكم بصائر من ربكم﴾ أي : الآيات والدلائل التي تبصرون بها الهدى من الضلالة. جمع ( بصيرة )، وهي الدلالة التي توجب البصر بالشيء، والعلم به. وجوز أن يكون المعنى : قد جاءكم من الوحي ما هو كالبصائر للقلوب، جمع ( بصيرة ) وهو النور الذي يستبصر به القلب، كما أن البصر نور تستبصر به العين.
﴿فمن أبصر﴾ أي : الحق بتلك البصائر وآمن به ﴿فلنفسه﴾ أي : فلنفسه أبصر، لأن نفعه لها، ﴿ومن عمي﴾ أي : ضل عن الحق. والتعبير عنه ب ( العمى ) للتقبيح له، والتنفير عنه، ﴿فعليها﴾ أي : فعلى نفسه عمى، وإياها ضر بالعمى. ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ أي : برقيب يرقبكم، ويحفظكم عن الضلالة، بل أنا منذر، والله يحفظ أعمالكم ويجازيكم عليها.