تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
لما ذكر تعالى طريقة(١) الضالين عن سبيله، الصادين عنها، نبه على أشرف ما أرْسل به رسوله من الهدى ودين الحق(٢) فقال :﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ منصوب على الحال، أي : هذا الدين الذي شرعناه لك يا محمد بما أوحينا إليك هذا القرآن، وهو صراط الله المستقيم، كما تقدم في حديث الحارث، عن علي [ رضي الله عنه ](٣) في نعت القرآن :" هو صراط الله المستقيم، وحبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم ". رواه أحمد والترمذي بطوله(٤).
﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ﴾ أي :[ قد ](٥) وضحناها وبيناها وفسرناها، ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي : لمن له فهم ووعي يعقل عن الله ورسوله.
١ في أ: "طريق"..
٢ في أ: "الهدى"..
٣ زيادة من أ..
٤ سنن الترمذي برقم (٢٩٠٨) وقد تقدم إسناده في فضائل القرآن. وقال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات، وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال"..
٥ زيادة من م، أ.
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى