كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَهَـاذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً﴾ ؛ (هذا) إشارةٌ إلى الإسلامِ، وَقِيلَ : إلى بَيَانِ الْقُرْآنِ، سُمي ذلك مُسْتَقِيماً ؛ لأنه يَسْتَقِيمُ بِمن يَسْلُكُهُ ؛ فلا يَعْرِجُ فيه حتَّى يُورِدَهُ إلى الجِنَّةِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ﴾ ؛ أي أتَيْنَا بآيةٍ على إثْرِ آية مُفَصَّلَةً مُبَيَّنَةً ؛ ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ ؛ أي يَتََّعِظُونَ بآياتِ الله، وَيَتَفَكَّرُونَ في دَلالاَتِ القُرْآنِ، فلم يَبْقَ لأحدٍ عذرٌ في التَّخَلُّفِ عن الإيْمان بعد هذا البَيَانِ.