روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وهذا﴾ أي ما جاء به القرآن كما روي عن ابن مسعود أو الإسلام كما روي عن ابن عباس أو ما سبق من التوفيق والخذلان كما قيل. ﴿صراط رَبّكَ﴾ أي طريقه الذي ارتضاه أو عادته وطريقته التي اقتضتها حكمته. ولا يخفى ما في التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضمير المخاطب من اللطف ﴿مُّسْتَقِيماً﴾ لا اعوجاج فيه ولا زيغ أو عادلاً مطرداً وهو إما حال مؤكدة لصاحبها وعاملها محذوف وجوباً مثل هذا أبوك عطوفاً أو مؤسسة والعامل فيها معنى الإشارة أو ها التي للتنبيه ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيات﴾ بيناها مفصلة ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي يتذكرون ما في تضاعيفها فيعلمون أن كل الحوادث بقضائه سبحانه وقدره وأنه جل شأنه حكيم عادل في جميع أفعاله، وتخصيص هؤلاء القوم بالذكر لأنهم المنتفعون بذلك التفصيل.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿وهذا﴾ أي طريق التوحيد أو الجعل ﴿صراط رَبّكَ﴾ أي طريقه الذي ارتضاه أو عادته التي اقتضتها حكمته ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيات لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٦] المعارف والحقائق المركوزة في استعدادهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى