التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن طريق الإسلام هو الطريق الحق المستقيم فقال :
﴿وهذا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً﴾ أى : وهذا البيان الذى جاء به القرآن، أو سبيل التوحيد، وإسلام الوجه إلى الله، هو طريق ربك الواضح المستقيم الذى ارتضاه لعباده، والذى لا ميل فيه إلى إفراط أو تفريط فى الاعتقادات والأخلاق والأعمال.
و ﴿مُسْتَقِيماً﴾ حال مؤكدة لصاحبها وعاملها محذوف وجوبا مثل : هذا أبوك عطوفا، وقيل حال مؤسسة والعامل فيها معنى الإشارة أو ( ها ) التى للتنبيه.
وقوله :﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيات لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ أى : جعلناها بينة واضحة مفصلة لقوم يتذكرون ما فيها من هدايات وإرشادات فيعملون بها لينالوا السعادة فى الدنيا والآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى