زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَهَذَا صِراطُ رَبّكَ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه القرآن، قاله ابن مسعود. والثاني : التوحيد، قاله ابن عباس. والثالث : ما هو عليه من الدين، قاله عطاء. ومعنى استقامته : أنه يؤدي بسالكه إلى الفوز. قال مكي بن أبي طالب : و﴿مُّسْتَقِيماً﴾ : نصب على الحال من ﴿صِرَاطَ﴾، وهذه الحال يقال لها : الحال المؤكدة، لأن صراط الله، لا يكون إلا مستقيما، ولم يؤت بها لتفرق بين حالتين، إذ لا يتغير صراط الله عن الاستقامة أبدا، وليست هذه الحال كالحال من قولك :" هَذَا زَيْدٌ راكبا "، لأن زيدا قد يخلو من الركوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى