فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
والإشارة بقوله :﴿وهذا صراط رَبّكَ﴾ إلى ما عليه النبي ﷺ، ومن معه من المؤمنين، أي هذا طريق دين ربك لا اعوجاج فيه. وقيل الإشارة إلى ما تقدّم مما يدل على التوفيق والخذلان، أي : هذا هو عادة الله في عباده يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وانتصاب ﴿مُسْتَقِيماً﴾ على الحال كقوله تعالى :﴿وَهُوَ الحق مُصَدّقًا﴾ ﴿وهذا بَعْلِي شَيْخًا﴾ ﴿وَقَدْ فَصَّلْنَا الآيات﴾ أي بيناها وأوضحناها ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ ما فيها، ويتفهمون معانيها.