تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾. آية
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ فالحجر : ما حرموا من الوصيلة، وتحريم ما حرموا.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : قوله :﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ مما جعلوا لله وشركائهم.
أخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قوله :﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ إنما احتجروا ذلك الحرث لآلهتهم.
قوله تعالى :﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيا كتب إلى ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى : قوله :﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾ فيقولون. حرام أن يطعم إلا من شئنا.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم يقول في قوله :﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾ قالوا : نحتجزها عن النساء ونجعلها للرجال.
قوله تعالى :﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾
أخبرنا احمد بن عثمان فيما كتب إلي ثنا احمد بن مفضل ثنا اسباط عن السدى : قوله :﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ قال : البحيرة والسائبة والحام.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله :﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ كانت تحرم عليهم في أموالهم من الشيطان، وتغليظ وتشديد، وكان ذلك من الشيطان ولم يكن ذلك من الله عز وجل.
قوله تعالى :﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾
حدثنا أبي ثنا مقاتل بن محمد الرازي ويحيى الحماني قالا : ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل :﴿وأنعام لا يذكر اسم الله عليها﴾ قال : لم يكن يحج عليها.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا احمد بن مفضل ثنا اسباط عن السدى : قوله :﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ فكانوا لا يذكرون اسم الله عليها إذا ولدوها، ولا إن نحروها.
قوله تعالى :﴿افتراء عليه، سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾
أخبرنا أبو وليد يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم : وقالوا : إن شئنا جعلنا للبنات فيه نصيبا وإن شئنا لم نجعل، وهذا أمر افتروه على الله ﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى