مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ هذه أنعام وَحَرْثٌ﴾ للأوثان ﴿حِجْرٍ﴾ حرام فعل بمعنى المفعول كالذبح والطحن ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث والواحد والجمع لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات، وكانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا ﴿لاَّ يَطْعَمُهَآ إِلاَّ مَن نَّشَاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ يعنون خدم الأوثان والرجال دون النساء، والزعم قول بالظن يشوبه الكذب ﴿وأنعام حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ هي البحائر والسوائب والحوامي ﴿وأنعام لاَّ يَذْكُرُونَ اسم الله عَلَيْهَا﴾ حالة الذبح وإنما يذكرون عليها أسماء الأصنام ﴿افتراء عَلَيْهِ﴾ هو مفعول له أو حال أي قسموا أنعامهم قسم حجر، وقسم لا يركب، وقسم لا يذكر اسم الله عليها ونسبوا ذلك إلى الله افتراء عليه ﴿سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ وعيد