أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾. قال الضحاك :" الحرث الزرع الذي جعلوه لأوثانهم، وأما الأنعام التي ذكرها أولاً فهو ما جعلوه لأوثانهم كما جعلوا الحرث للنفقة عليها في سَدَنَتِها وما يَنُوبُ من أمرها ". وقيل :" ما جعل منها قرباناً للأوثان "، وأما الأنعام التي ذُكرت ثانياً فإن الحسن ومجاهداً قالا :" هي السائبة والوصيلة والحامي "، وأما التي ذُكرت ثالثاً فإن السدي وغيره قالوا :" هي التي إذا ولّدوها أو ذبحوها أو ركبوها لم يذكروا اسم الله عليها "، وقال أبو وائل :" هي التي لا يحجّون عليها ". وقوله تعالى :﴿حِجْرٌ﴾ قال قتادة :" يعني حرام "، وأصله المنع، قال الله تعالى :﴿ويقولون حجراً محجوراً﴾ [الفرقان: ٢٢]، أي حراماً محرماً.