السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وقالوا﴾ أي : المشركون سفهاً وجهلاً ﴿هذه﴾ إشارة إلى قطعة من أموالهم عينوها لآلهتهم ﴿أنعام وحرث حجر﴾ أي : حرام محجور عليه لا يصل أحد إليه وهو وصف يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات ﴿لا يطعمها﴾ أي : لا يأكل منها ﴿إلا من نشاء﴾ أي : من خدمة الأوثان والرجال دون النساء ﴿بزعمهم﴾ أي : لا حجة لهم فيه ﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ أي : فلا يركبونها كالبحائر والسوائب والحوامي ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ أي : عند ذبحها وإنما كانوا يذكرون عليها اسم الأصنام، وقيل : لا يحجون عليها ولا يركبونها لفعل خير لأنّ العادة لما جرت بذكر الله على الخير ذم هؤلاء على ترك فعل الخير ونسبوا ما فعلوه إلى الله تعالى ﴿افتراء عليه﴾ أي : اختلافاً وكذباً إنه أمرهم بها ﴿سيجزيهم﴾ أي : بوعد صادق لا خلف فيه ﴿بما﴾ أي : بسبب ما ﴿كانوا يفترون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى