التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقالوا هذه أنعم وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعم حرمت ظهورها وأنعم لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾.
وهذا لون آخر من ألوان الكفر وصورة أخرى من صور الجهالة والضلالة قد ارتكس فيهما المشركون الجاهليون أشنع ارتكاس. إذ قالوا :﴿هذه أنعم وحرث حجر﴾ أي أنعام وزرع ﴿حجر﴾ والحجر، بالكسر معناه الحرام والمنع(١) فقد حرموا أنعاما وجعلوها لأصنامهم. فهي ممنوع منها كل أحد غير آلهتهم الأصنام. وقالوا أيضا :﴿لا يطعمها إلا من نشاء﴾ أي نحتجرها عن النساء ونجعلها للرجال. وقيل : احتجروها لخدم الأصنام. لا جرم أن ذلك تحكم وباطل لم يرد به شرع ولم يأمر به الله. وهو قوله :﴿بزعمهم﴾ أي بظنهم المشوب بالكذب والذي لا تسعفه حجة أو برهان.
قوله :﴿وأنعم حرمت ظهورها﴾ المراد بها البحائر والسوائب والوصائل والحوامي. وقد سبق توضيح معاني هذه الأسماء. فهذه الأنعام تعتق وتمنع ظهورها من الركوب أو الحمل عليها لتظل بزعمهم محتجرة للآلهة. وقيل : المراد بالأنعام هنا ما يجعلونه نصيبا لآلهتهم، فيسيبونه لها ويمنعون ظهوره من الركوب والحمل.
قوله :﴿وأنعم لا يذكرون اسم الله عليها﴾ وهذا قسم آخر من أقسام الأنعام كانوا لا يذكرون اسم الله عليها عند ذبحها بل كانوا يذكرون عليها اسم الأصنام. وقيل : المراد : ما ذبح من الأنعام على النصب. أي من أجل آلهتهم.
قوله :﴿افتراء عليه﴾ مفعول لأجله منصوب. أو مصدر مؤكد. أي فعل هؤلاء المشركون ما فعلوه، وقالوا من الكفر ما قالوا مما نسبوه إلى الله ظلما، إنما كان كذبا عليه سبحانه.
قولهم :﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ ذلك وعيد من الله لأولئك المشركين الخراصين الذين يفترون على الله الكذب، بأنه مجازيهم من العقاب ما يستحقونه في مقابل شركهم وضلالهم وافترائهم على الله بالباطل(٢).
وهذا لون آخر من ألوان الكفر وصورة أخرى من صور الجهالة والضلالة قد ارتكس فيهما المشركون الجاهليون أشنع ارتكاس. إذ قالوا :﴿هذه أنعم وحرث حجر﴾ أي أنعام وزرع ﴿حجر﴾ والحجر، بالكسر معناه الحرام والمنع(١) فقد حرموا أنعاما وجعلوها لأصنامهم. فهي ممنوع منها كل أحد غير آلهتهم الأصنام. وقالوا أيضا :﴿لا يطعمها إلا من نشاء﴾ أي نحتجرها عن النساء ونجعلها للرجال. وقيل : احتجروها لخدم الأصنام. لا جرم أن ذلك تحكم وباطل لم يرد به شرع ولم يأمر به الله. وهو قوله :﴿بزعمهم﴾ أي بظنهم المشوب بالكذب والذي لا تسعفه حجة أو برهان.
قوله :﴿وأنعم حرمت ظهورها﴾ المراد بها البحائر والسوائب والوصائل والحوامي. وقد سبق توضيح معاني هذه الأسماء. فهذه الأنعام تعتق وتمنع ظهورها من الركوب أو الحمل عليها لتظل بزعمهم محتجرة للآلهة. وقيل : المراد بالأنعام هنا ما يجعلونه نصيبا لآلهتهم، فيسيبونه لها ويمنعون ظهوره من الركوب والحمل.
قوله :﴿وأنعم لا يذكرون اسم الله عليها﴾ وهذا قسم آخر من أقسام الأنعام كانوا لا يذكرون اسم الله عليها عند ذبحها بل كانوا يذكرون عليها اسم الأصنام. وقيل : المراد : ما ذبح من الأنعام على النصب. أي من أجل آلهتهم.
قوله :﴿افتراء عليه﴾ مفعول لأجله منصوب. أو مصدر مؤكد. أي فعل هؤلاء المشركون ما فعلوه، وقالوا من الكفر ما قالوا مما نسبوه إلى الله ظلما، إنما كان كذبا عليه سبحانه.
قولهم :﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ ذلك وعيد من الله لأولئك المشركين الخراصين الذين يفترون على الله الكذب، بأنه مجازيهم من العقاب ما يستحقونه في مقابل شركهم وضلالهم وافترائهم على الله بالباطل(٢).
١ - مختار الصحاح ص ١٢٣ والقاموس المحيط ج ٢ ص ٤..
٢ - فتح القدير ج ٢ ص ١٦٧ ونفسبر البيضاوي ص ١٩٢ وتفسير الرازي ج ١٣ ص ٢١٨ والنسفي ج ٢ ص ٣٥..
٢ - فتح القدير ج ٢ ص ١٦٧ ونفسبر البيضاوي ص ١٩٢ وتفسير الرازي ج ١٣ ص ٢١٨ والنسفي ج ٢ ص ٣٥..