فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ هذا بيان نوع آخر من جهالاتهم وضلالاتهم، وهذه إشارة إلى ما جعلوه لآلهتهم، والتأنيث باعتبار الخبر وهو قوله :﴿أنعام﴾ فهو وحرث خبر عن اسم الإشارة، والحجر بكسر أوله وسكون ثانيه، وقرئ بضم الحاء والجيم وبفتح الحاء وإسكان الجيم، وقرئ حرج بتقديم الراء على الجيم من الحرج وهو الضيق، والحجر على اختلاف القراآت فيه هو مصدر بمعنى محجور كذبح وطحن بمعنى مذبوح ومطحون، يستهوي فيه الواحد والكثير، والمذكور والمؤنث وأصله المنع، فمعنى الآية هذه أنعام وحرث ممنوعة يعنون أنها لأصنامهم، قال مجاهد : يعني بالأنعام البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، قال ابن عباس : الحجر ما حرموا من الوصية وقال قتادة والسدي حجر أي حرام.
﴿لا يطعمها إلا من نشاء﴾ وهم خدام الأصنام والرجال دون النساء ﴿بزعمهم﴾ لا حجة لهم فيه فجعلوا نصيب الآلهة أقساما ثلاثة الأول ما ذكره بقوله حجر، والثاني ما ذكره بقوله :﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ أي البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، حموا ظهورها عن الركوب وقيل : إن هذا القسم أيضا مما جعلوه لآلهتهم ﴿و﴾ القسم الثالث ﴿أنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ عند الذبح وهي ما ذبحوا لآلهتهم فإنهم يذبحونها باسم أصنامهم لا باسم الله وقيل : إن المراد لا يحجون عليها ولا يركبونها لفعل الخير.
﴿افتراء عليه﴾ أي اختلاقا وكذبا على الله سبحانه، نصب على العلة والجار متعلق به والتقدير قالوا ما تقدم لأجل الافتراء على الباري، وهو مذهب سيبويه، وهذا أظهر، وقال الزجاج : هو مصدر على غير المصدر لأن قوله المحكي عنهم افتراء فهو نظير قعد القرفصاء، وقيل : إنه مصدر عامله من لفظه مقدر أي افتروا ذلك افتراء، وقيل قالوا ذلك حال افترائهم وهي تشبه الحال المؤكدة.
﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ أي بافترائهم أو بالذي يفترونه، وفيه وعيد وتهديد لهم.
﴿لا يطعمها إلا من نشاء﴾ وهم خدام الأصنام والرجال دون النساء ﴿بزعمهم﴾ لا حجة لهم فيه فجعلوا نصيب الآلهة أقساما ثلاثة الأول ما ذكره بقوله حجر، والثاني ما ذكره بقوله :﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ أي البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، حموا ظهورها عن الركوب وقيل : إن هذا القسم أيضا مما جعلوه لآلهتهم ﴿و﴾ القسم الثالث ﴿أنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ عند الذبح وهي ما ذبحوا لآلهتهم فإنهم يذبحونها باسم أصنامهم لا باسم الله وقيل : إن المراد لا يحجون عليها ولا يركبونها لفعل الخير.
﴿افتراء عليه﴾ أي اختلاقا وكذبا على الله سبحانه، نصب على العلة والجار متعلق به والتقدير قالوا ما تقدم لأجل الافتراء على الباري، وهو مذهب سيبويه، وهذا أظهر، وقال الزجاج : هو مصدر على غير المصدر لأن قوله المحكي عنهم افتراء فهو نظير قعد القرفصاء، وقيل : إنه مصدر عامله من لفظه مقدر أي افتروا ذلك افتراء، وقيل قالوا ذلك حال افترائهم وهي تشبه الحال المؤكدة.
﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ أي بافترائهم أو بالذي يفترونه، وفيه وعيد وتهديد لهم.