لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقالوا﴾ يعني المشركين ﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾ أي حرام وأصله المنع لأنه منع من الانتفاع منه بتحريمه. وقيل : هو من التضييق والحبس لأنهم كانوا يحبسون أشياء من أنعامهم وحروثهم لآلهتهم. قال مجاهد : يعني بالأنعام البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ﴿لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم﴾ يعني يأكلها خدام الأصنام والرجال دون النساء :﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ يعني الحوامي وهي الأنعام التي حموا ظهورها عن الركوب فكانوا لا يركبونها ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ يعني لا يذكرون اسم الله عليها عند الذبح وإنما كانوا يذكرون عليها أسماء الأصنام : وقيل معناه لا يحجون عليها ولا يركبونها لفعل الخير لأنه لما جرت العادة بذكر الله على فعل كل خير ذم هؤلاء على ترك فعل الخير ﴿افتراء عليه﴾ يعني أنهم كانوا يفعلون هذه الأفعال ويزعمون أن الله أمرهم بها وذلك اختلاق وكذب على الله عز وجل :﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ فيه وعيد وتهديد لهم على افترائهم على الله الكذب.