تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قل أغير الله اتخذ وليا فاطر السموات والأرض ) الفاطر : الخالق، المنشئ للخلق، قال الأصمعي : ما كنت أعرف معنى الفاطر، حتى أختصم إلى أعربيان في بئر ؛ فقال أحدهما : أنا فطرته، وقال الآخر : أنا فطرته ؛ فعرفت أنه [ إنشاء ] (١) الخلق ( وهو يطعم ولا يطعم ) قرأ الأعمش :" وهو يُطعم ولا يَطْعَم " بفتح الياء، أي : يُؤكِل ولا يَأْكُل، وأما القراءة المعروفة، فمعناه : وهو يَرزق ولا يُرزق.
( قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ) يعني : من هذه الأمّة، والإسلام يعني الاستسلام لأمر الله - تعالى - ( ولا تكونن من المشركين ) وهو وإن كان معصوما عن الشرك، لكن الأمر ( بالثبات ) (٢) على الإيمان، وترك الإشراك يجوز أن يكون متوجها عليه، وقيل : الخطاب معه، والمراد به : الأمة.
١ - في "الأصل": الإنشاد..
٢ - في "ك": البيان. وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى