الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً﴾ رباً معبوداً وناصراً ومعيناً ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي خالقها ومبدعها ومبدئها وأصل الفطر الشق ومنه فطر ناب الجمل إذا شقق وابتدأ بالخروج.
قال مجاهد : سمعت ابن عباس يقول : كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني اعرابيان يختصمان في بعير. فقال أحدهما لصاحبه : أنا فطرتها، أنا أحدثتها ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾ أي وهو يرزق ولا يرزق وإليه قوله عز وجل
﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٧].
وقرأ عكرمة والأعمش : ولا يَطعم بفتح الياء أي وهو يرزق ولا يأكل.
وقرأ أشهب العقيلي : وهو يُطعِم ولا يُطعَم كلاهما بضم الياء، وكسر العين.
قال الحسن بن الفضل : معناه هو القادر على الإطعام وترك الإطعام كقوله
﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦].
وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول : سمعت أبا منصور الأزهري بهراة يقول : معناه وهو يطعم ولا يستطعم، يقول العرب : أطعمت غيري بمعنى استطعمت.
وأنشد :
أي استطعمنا وقيل : معناه وهو يطعم يعني اللّه ولا يطعم يعني الولي ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ أخلص ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ﴾ يعني وقيل لي : ولا تكونن ﴿مِنَ الْمُشْرِكَينَ﴾
قال مجاهد : سمعت ابن عباس يقول : كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني اعرابيان يختصمان في بعير. فقال أحدهما لصاحبه : أنا فطرتها، أنا أحدثتها ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾ أي وهو يرزق ولا يرزق وإليه قوله عز وجل
﴿مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٧].
وقرأ عكرمة والأعمش : ولا يَطعم بفتح الياء أي وهو يرزق ولا يأكل.
وقرأ أشهب العقيلي : وهو يُطعِم ولا يُطعَم كلاهما بضم الياء، وكسر العين.
قال الحسن بن الفضل : معناه هو القادر على الإطعام وترك الإطعام كقوله
﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦].
وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول : سمعت أبا منصور الأزهري بهراة يقول : معناه وهو يطعم ولا يستطعم، يقول العرب : أطعمت غيري بمعنى استطعمت.
وأنشد :
| إنّا لنطعم من في الصيف مطعماً | وفي الشتاء إذا لم يؤنس القرع |