زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً﴾ ذكر مقاتل أن سبب نزولها، أن كفار قريش قالوا : يا محمد، ألا ترجع إلى دين آبائك ؟ فنزلت هذه الآية. وهذا الاستفهام معناه الإنكار ؛ أي : لا أتخذ وليا غير الله أتولاه، وأعبده، وأستعينه.
قوله تعالى :﴿فَاطِرَ السماوات والأرض﴾ الجمهور على كسر راء ﴿فاطر﴾. وقرأ ابن أبي عبلة برفعها. قال أبو عبيدة : الفاطر، معناه : الخالق. قال ابن قتيبة : المبتدئ. ومنه " كل مولود يولد على الفطرة " أي : على ابتداء الخلقة، وهو الإقرار بالله حين أخذ العهد عليهم في أصلاب آبائهم. وقال ابن عباس : كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر ؛ فقال أحدهما : أنا فطرتها، أي : أنا ابتدأتها. قال الزجاج : إن قيل : كيف يكون الفطر بمعنى الخلق ؟ والانفطار : الانشقاق في قوله تعالى :﴿إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١] فالجواب : إنما يرجعان إلى شيء واحد، لأن معنى ﴿فطرهما﴾ : خلقهما خلقا قاطعا. والانفطار، والفطور : تقطع وتشقق.
قوله تعالى :﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾ قرأ الجمهور بضم الياء من الثاني ؛ ومعناه : وهو يَرزق ولا يُرزق، لأن بعض العبيد يرزق مولاه. وقرأ عكرمة والأعمش ﴿ولا يَطعم﴾ بفتح الياء. قال الزجاج : وهذا الاختيار عند البصراء بالعربية، ومعناه : وهو يرزق ويُطعم ولا يأكل.
قوله تعالى :﴿إني أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ أي : أول مسلم من هذه الأمة ؛ ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ﴾ قال الأخفش : معناه : وقيل لي : لا تكونن، فصارت : أمرت بدلا من ذلك ؛ لأنه حين قال : أمرت، قد أخبر أنه قيل له.
قوله تعالى :﴿فَاطِرَ السماوات والأرض﴾ الجمهور على كسر راء ﴿فاطر﴾. وقرأ ابن أبي عبلة برفعها. قال أبو عبيدة : الفاطر، معناه : الخالق. قال ابن قتيبة : المبتدئ. ومنه " كل مولود يولد على الفطرة " أي : على ابتداء الخلقة، وهو الإقرار بالله حين أخذ العهد عليهم في أصلاب آبائهم. وقال ابن عباس : كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر ؛ فقال أحدهما : أنا فطرتها، أي : أنا ابتدأتها. قال الزجاج : إن قيل : كيف يكون الفطر بمعنى الخلق ؟ والانفطار : الانشقاق في قوله تعالى :﴿إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١] فالجواب : إنما يرجعان إلى شيء واحد، لأن معنى ﴿فطرهما﴾ : خلقهما خلقا قاطعا. والانفطار، والفطور : تقطع وتشقق.
قوله تعالى :﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾ قرأ الجمهور بضم الياء من الثاني ؛ ومعناه : وهو يَرزق ولا يُرزق، لأن بعض العبيد يرزق مولاه. وقرأ عكرمة والأعمش ﴿ولا يَطعم﴾ بفتح الياء. قال الزجاج : وهذا الاختيار عند البصراء بالعربية، ومعناه : وهو يرزق ويُطعم ولا يأكل.
قوله تعالى :﴿إني أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ أي : أول مسلم من هذه الأمة ؛ ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ﴾ قال الأخفش : معناه : وقيل لي : لا تكونن، فصارت : أمرت بدلا من ذلك ؛ لأنه حين قال : أمرت، قد أخبر أنه قيل له.