تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى :﴿الحمد لله﴾ آيةحدثنا أبى، ثنا أبو معمر القطيعي، ثنا حفص، عن حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال : قال عمر : قد علمنا سبحان الله، ولا إله إلا الله، فما الحمد لله ؟ قال علي : كلمة رضي الله لنفسه.
حدثنا أبى، ثنا أبو معمر المنقري، ثنا عبد الوارث، ثنا علي بن زير بن جدعان، عن يوسف بن مهران قال : قال ابن عباس : الحمد لله كلمة الشكر، وإذا قال العبد : الحمد لله قال : شكرني عبدي.
والوجه الثاني :
حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء أبو كريب، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : الحمد لله هو : الشكر لله الاستخذاء له، الإقرار بنعمه وابتدائه، وغير ذلك.
والوجه الثالث :
حدثنا أبي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن السلولي، عن كعب قال : الحمد لله : ثناء الله.
والوجه الرابع : حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، ثنا بزيع أبو خازم، عن يحيى بن عبد الرحمن يعني : أبا بسطام، عن الضحاك قال : الحمد لله رداء الله، ﴿الرحمن﴾ تبارك وتعالى.
قوله تعالى :﴿الذي خلق السموات والأرض﴾
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية عن أرطاة، عن المعلى بن إسماعيل أن رجلا أتى أبى بن كعب، فسأله عن القدر فقال : سبحان الله العظيم، إن الله خلق السموات والأرض، وخلق الخير والشر، وأسعد بالخير من شاء، وأشقى بالشر من شاء.
وحدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿خلق السموات والأرض﴾، قال خلق السموات قبل الأرض.
أخبرنا محمد بن حماد أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، أخبرنا عبد الصمد بن معقل، أنه سمع عمه وهب بن منبه يقول قال عزير : يا رب أمرت الماء فجمد في وسط الهواء، فجعلت منه سبعا، وسميتها السموات، ثم أمرت الماء ينفتق من التراب، وأمرت التراب أن يتميز من الماء، فكان ذلك، فسميت جميع ذلك الأرضين وجميع الماء البحار.
قوله تعالى :﴿وجعل الظلمات﴾
حدثنا الحسن بن أيوب القزويني، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن خصيف، عن مجاهد قال :﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ قال : نزلت هذه الآية في الزنادقة، قالوا : إن الله لا يخلق الظلمة ولا الخنافس ولا العقارب ولا شيئا قبيحا، وإن الله يخلق الضوء وكل شيء حسن قال : فأنزلت فيهم هذه الآية.
وأخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى، قوله :﴿وجعل الظلمات والنور﴾ قال : الظلمات : ظلمة الليل.
حدثنا محمد بن يحيى، أنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وجعل الظلمات والنور﴾ قال : خلق الظلمة قبل النور.
قوله تعالى :﴿والنور﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل،
ثنا اسباط عن السدى، قوله :﴿وجعل الظلمات والنور﴾ قال خلق الظلمة قبل النور.
قوله تعالى :﴿والنور﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط عن السدى، قوله :﴿وجعل الظلمات والنور﴾ قال : النور نور النهار. قوله تعالى :﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾
ثنا علي بن الحسين، ثنا حفص بن عمر، ثنا عامر بن إبراهيم، عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن ابن ابزى، عن علي قال : أتاه رجل من الخوارج فقال له :﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾. أليس كذلك ؟. قال : نعم، فانصرف عنه ثم قال له علي : ارجع ارجع، أي قل : إنما أنزلت في أهل الكتاب وهم الذين عدلوا بربهم، يعني أهل الكتاب.
حدثنا أبى، ثنا سعيد بن عبد الحميد المقري، ثنا يعقوب عن جعفر عن ابن ابزى، نحو ذلك، ولم يذكر عن علي رضي الله عنه.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله :﴿يعدلون﴾ قال : يشركون. وروى عن السدى، نحو ذلك.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ثنا اصبغ بن الفرج، قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم، في قوله :﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾، قال : الآلهة التي عبدوها عدلوها بالله، وليس له عدل، ولا ند، ولا معه آلهة ولا اتخذ صاحبة ولا ولدا.