الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض﴾ الآية [ ١ ].
المعنى : الحمد الخالص الكامل لله. ومُخرج الكلام مخرج(١) الخبر، ومعناه الأمر، أي : أخلصوا الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وهي من أعظم الآيات، وأضاف إلى ذلك – من آياته(٢) – إظلام الليل وضياء النهار(٣).
قال قتادة :( خلق السماوات قبل الأرض، والظلمة قبل النور، والجنة قبل النار )(٤).
ومعنى :﴿وجعل﴾ هنا، خلق(٥)، وإذا كانت بمعنى ( خلق )، لم تتعد(٦) ( إلا )(٧) إلى مفعول واحد(٨).
وقوله :﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ الآية [ ٢ ].
﴿ثم﴾ : لغير مُهلَة، لأن الله قد قضى(٩) الآجال كلها قبل خلق كل / شيء، وإنما ﴿ثم﴾ لإتيان خبر بعد خبر، لا لترتيب(١٠) زمان بعد زمان(١١).
ومعناه : أن الله يعجب خلقه من هؤلاء الذين يجعلون لله عديلا(١٢) ومثيلا(١٣) ومساويا، وهو خلق السماوات والأرض والظلمات والنور، ومن جعلوه عديلا لا يقدر على شيء من ذلك ولا من غيره، فذلك عجب من فاعله(١٤).
وقيل : إنها(١٥) نزلت في ( المانية )(١٦) الذين يعبدون النور والظلمة(١٧) يقولون(١٨) : الخير من النور، والشر من الظلمة(١٩)، فعدلوا بالله خلقه، وعبدوا المخلوقات(٢٠).
( و )(٢١) ذكر ( عن ) عبد الله بن أبي رباح(٢٢) أنه قال : فاتحة التوراة، فاتحة الأنعام :﴿الحمد لله﴾ إلى ﴿يعدلون﴾ قال : وخاتمة التوراة خاتمة هود ﴿وما ربك بغافل عما تعملون﴾(٢٣).
قال مجاهد :﴿يعدلون﴾ : يشركون(٢٤).
وهذه الآية نزلت في أهل الكتاب عند جماعة من المفسرين(٢٥). وقال أكثرهم :( عني )(٢٦) بها المشركون(٢٧) من عبدة(٢٨) الأوثان وسائر أصنافهم(٢٩).
المعنى : الحمد الخالص الكامل لله. ومُخرج الكلام مخرج(١) الخبر، ومعناه الأمر، أي : أخلصوا الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وهي من أعظم الآيات، وأضاف إلى ذلك – من آياته(٢) – إظلام الليل وضياء النهار(٣).
قال قتادة :( خلق السماوات قبل الأرض، والظلمة قبل النور، والجنة قبل النار )(٤).
ومعنى :﴿وجعل﴾ هنا، خلق(٥)، وإذا كانت بمعنى ( خلق )، لم تتعد(٦) ( إلا )(٧) إلى مفعول واحد(٨).
وقوله :﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ الآية [ ٢ ].
﴿ثم﴾ : لغير مُهلَة، لأن الله قد قضى(٩) الآجال كلها قبل خلق كل / شيء، وإنما ﴿ثم﴾ لإتيان خبر بعد خبر، لا لترتيب(١٠) زمان بعد زمان(١١).
ومعناه : أن الله يعجب خلقه من هؤلاء الذين يجعلون لله عديلا(١٢) ومثيلا(١٣) ومساويا، وهو خلق السماوات والأرض والظلمات والنور، ومن جعلوه عديلا لا يقدر على شيء من ذلك ولا من غيره، فذلك عجب من فاعله(١٤).
وقيل : إنها(١٥) نزلت في ( المانية )(١٦) الذين يعبدون النور والظلمة(١٧) يقولون(١٨) : الخير من النور، والشر من الظلمة(١٩)، فعدلوا بالله خلقه، وعبدوا المخلوقات(٢٠).
( و )(٢١) ذكر ( عن ) عبد الله بن أبي رباح(٢٢) أنه قال : فاتحة التوراة، فاتحة الأنعام :﴿الحمد لله﴾ إلى ﴿يعدلون﴾ قال : وخاتمة التوراة خاتمة هود ﴿وما ربك بغافل عما تعملون﴾(٢٣).
قال مجاهد :﴿يعدلون﴾ : يشركون(٢٤).
وهذه الآية نزلت في أهل الكتاب عند جماعة من المفسرين(٢٥). وقال أكثرهم :( عني )(٢٦) بها المشركون(٢٧) من عبدة(٢٨) الأوثان وسائر أصنافهم(٢٩).
١ ب: فخرج..
٢ د: آيته..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٩..
٤ تفسير الطبري ١١/٢٤٩، قال في المحرر ٦/٢: (وليس كذلك... والذي يَنُبَنِي من مجموع أي: القرآن أن الله تعالى خلق الأرض ولَم يدْحُها، ثم استوى إلى السماء فَخَلَقها، ثم دحا الأرض بعد ذلك)..
٥ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٧..
٦ ب: تتعدى..
٧ ساقطة من ب..
٨ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٥، وإعراب ابن الأنباري ١/٣١٣..
٩ ب: لضى..
١٠ ب د: للترتيب..
١١ انظر: تفسير البحر ٤/٦٩..
١٢ مطموسة في أ..
١٣ مخرومة في أ. ج د: مثلا..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥١، ٢٥٣..
١٥ د: أيضا..
١٦ مخرومة في أ. ب: المناوية. ج: المنانية. د: العنانية.
والمانية – أو المانوية، أو الماننية -: أصحاب (ماني بن فاتك) الراهب المجوسي بحران، أحدث دينا بين المجوسية والنصرانية، قال بنبوة عيسى وعدم نبوة موسى. قتله (بهرام) بعد مناظرة (الموبذ) له. انظر: الفصل ١/٩١، والمحرر ٦/٣، والملل ٢/٤٩..
١٧ ب: الظلمات..
١٨ ب ج د: يقول..
١٩ ب: الظلمات..
٢٠ انظر: المحرر ٦/٣، و٤، والملل ٢/٤٩..
٢١ ساقطة من ب ج د..
٢٢ في تفسير الطبري ١١/٢٥٢: عبد الله بن رباح. ولم أجد ما ذكره مكي. وهو أبو خالد عبد الله ابن رباح الأنصاري المدني، ثقة، سكن البصرة، قتله الأزارقة. انظر: التقريب ١/٤١٤، وطبقات ابن خياط ٢٠٠..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥٢، وفيه أن عبد الله بن رباح رواه عن كعب..
٢٤ انظر: تفسيره ٣١٩، وتفسير الطبري ١١/٢٥٣..
٢٥ هو قول ابن أبزي في تفسير الطبري ١١/٢٥٣..
٢٦ الظاهر من الطمس في (أ): أنها تعنى..
٢٧ مخرومة في أ..
٢٨ د: عبادة..
٢٩ هو قول قتادة والسدي وابن زيد في تفسير الطبري ١١/٢٥٤..
٢ د: آيته..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٤٩..
٤ تفسير الطبري ١١/٢٤٩، قال في المحرر ٦/٢: (وليس كذلك... والذي يَنُبَنِي من مجموع أي: القرآن أن الله تعالى خلق الأرض ولَم يدْحُها، ثم استوى إلى السماء فَخَلَقها، ثم دحا الأرض بعد ذلك)..
٥ انظر: مجاز أبي عبيدة ١/١٨٥، وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٢٧..
٦ ب: تتعدى..
٧ ساقطة من ب..
٨ انظر: إعراب النحاس ١/٥٣٥، وإعراب ابن الأنباري ١/٣١٣..
٩ ب: لضى..
١٠ ب د: للترتيب..
١١ انظر: تفسير البحر ٤/٦٩..
١٢ مطموسة في أ..
١٣ مخرومة في أ. ج د: مثلا..
١٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥١، ٢٥٣..
١٥ د: أيضا..
١٦ مخرومة في أ. ب: المناوية. ج: المنانية. د: العنانية.
والمانية – أو المانوية، أو الماننية -: أصحاب (ماني بن فاتك) الراهب المجوسي بحران، أحدث دينا بين المجوسية والنصرانية، قال بنبوة عيسى وعدم نبوة موسى. قتله (بهرام) بعد مناظرة (الموبذ) له. انظر: الفصل ١/٩١، والمحرر ٦/٣، والملل ٢/٤٩..
١٧ ب: الظلمات..
١٨ ب ج د: يقول..
١٩ ب: الظلمات..
٢٠ انظر: المحرر ٦/٣، و٤، والملل ٢/٤٩..
٢١ ساقطة من ب ج د..
٢٢ في تفسير الطبري ١١/٢٥٢: عبد الله بن رباح. ولم أجد ما ذكره مكي. وهو أبو خالد عبد الله ابن رباح الأنصاري المدني، ثقة، سكن البصرة، قتله الأزارقة. انظر: التقريب ١/٤١٤، وطبقات ابن خياط ٢٠٠..
٢٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٢٥٢، وفيه أن عبد الله بن رباح رواه عن كعب..
٢٤ انظر: تفسيره ٣١٩، وتفسير الطبري ١١/٢٥٣..
٢٥ هو قول ابن أبزي في تفسير الطبري ١١/٢٥٣..
٢٦ الظاهر من الطمس في (أ): أنها تعنى..
٢٧ مخرومة في أ..
٢٨ د: عبادة..
٢٩ هو قول قتادة والسدي وابن زيد في تفسير الطبري ١١/٢٥٤..