تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١ :
[ قوله تعالى :](١) ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض﴾ الحمد هو الثناء عليه بما صنع إلى خلقه من الخير. ألا ترى أن الذم نقيضه في الشاهد ؟ ويحمد المرء بما صنع من الخير، ويذم على ضده. فالتحميد هو تمجيد الرب والثناء عليه والشكر له بما أنعم عليه، والتسبيح هو تمجيد الرب وتنزيهه عما قالت الملحدة فيه من الولد وغيره. والتهليل هو تمجيد الرب وتنزيهه عما جعلوا له من الشركاء والأضداد والوصف له بالوحدانية والربوبية. والتكبير هو تمجيد الرب والوصف له بالعظمة والجلال وتنزيهه عما وصفوه بالعجز والضعف عن أن يكون ينشئ من العظام البالية خلقا.
وقوله تعالى :﴿الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾ سفههم عز وجل بما جعلوا من الشركاء والأضداد على إقرار منهم أنه خلق السماوات والأرض(٢)، ولم يجعل(٣) له شركاء في خلقهما، وعلى علم منهم أنه علق(٤) منافع الأرض بمنافع السماء مع بعد ما بينهما، كيف جعلوا شركاء يشركونهم في العبادة والربوبية ؟
وقوله تعالى :﴿وجعل الظلمات والنور﴾ [ وقال الحسن ](٥) : الكفر والإيمان، وقال غيره من أهل التأويل : الليل والنهار. والنور في الحقيقة ما يكشف عما استتر من الأبصار إبصار الوجوه وإبصار القلوب. والظلمة(٦) ما تستر، وتغطي على الإبصار إبصار الوجوه وإبصار القلوب. فالظلمة تجعل كل شيء مستورا عليه، والنور يجعل كل شيء كان مستورا ظاهرا باديا عليه. هذا هو تفسير الظلمة والنور حقيقة.
وقوله تعالى :﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ قيل : يشركون مع ما بين لهم ما يدل على وحدانية الرب وربوبيته، أي جعلوا كل ما يعبدونه دون الله عديلا لله، وأثبتوا المعادلة بينه وبين الله تعالى، وليس لله تعالى عديل ولا نديد ولا شريك ولا ولد ولا صاحبة ؛ تعالى الله عما يقول الظالمون ﴿علوا كبيرا﴾ [الإسراء: ٤٣].
وقال الحسن :﴿بربهم يعدلون﴾ أي يكذبون.
[ قوله تعالى :](١) ﴿الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض﴾ الحمد هو الثناء عليه بما صنع إلى خلقه من الخير. ألا ترى أن الذم نقيضه في الشاهد ؟ ويحمد المرء بما صنع من الخير، ويذم على ضده. فالتحميد هو تمجيد الرب والثناء عليه والشكر له بما أنعم عليه، والتسبيح هو تمجيد الرب وتنزيهه عما قالت الملحدة فيه من الولد وغيره. والتهليل هو تمجيد الرب وتنزيهه عما جعلوا له من الشركاء والأضداد والوصف له بالوحدانية والربوبية. والتكبير هو تمجيد الرب والوصف له بالعظمة والجلال وتنزيهه عما وصفوه بالعجز والضعف عن أن يكون ينشئ من العظام البالية خلقا.
وقوله تعالى :﴿الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾ سفههم عز وجل بما جعلوا من الشركاء والأضداد على إقرار منهم أنه خلق السماوات والأرض(٢)، ولم يجعل(٣) له شركاء في خلقهما، وعلى علم منهم أنه علق(٤) منافع الأرض بمنافع السماء مع بعد ما بينهما، كيف جعلوا شركاء يشركونهم في العبادة والربوبية ؟
وقوله تعالى :﴿وجعل الظلمات والنور﴾ [ وقال الحسن ](٥) : الكفر والإيمان، وقال غيره من أهل التأويل : الليل والنهار. والنور في الحقيقة ما يكشف عما استتر من الأبصار إبصار الوجوه وإبصار القلوب. والظلمة(٦) ما تستر، وتغطي على الإبصار إبصار الوجوه وإبصار القلوب. فالظلمة تجعل كل شيء مستورا عليه، والنور يجعل كل شيء كان مستورا ظاهرا باديا عليه. هذا هو تفسير الظلمة والنور حقيقة.
وقوله تعالى :﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ قيل : يشركون مع ما بين لهم ما يدل على وحدانية الرب وربوبيته، أي جعلوا كل ما يعبدونه دون الله عديلا لله، وأثبتوا المعادلة بينه وبين الله تعالى، وليس لله تعالى عديل ولا نديد ولا شريك ولا ولد ولا صاحبة ؛ تعالى الله عما يقول الظالمون ﴿علوا كبيرا﴾ [الإسراء: ٤٣].
وقال الحسن :﴿بربهم يعدلون﴾ أي يكذبون.
١ - في م: وقوله صلى الله عليه وسلم، ساقطة من الأصل..
٢ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله﴾ [العنكبوت: ٦١ ولقمان: ٢٥ والزمر: ٥٨ والزخرف: ٩٨]..
٣ - في الأصل و م: يجعلوا..
٤ - في الأصل وم: تعلق..
٥ - من م، ساقطة من الأصل..
٦ - في الأصل و م: والظلم..
٢ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله﴾ [العنكبوت: ٦١ ولقمان: ٢٥ والزمر: ٥٨ والزخرف: ٩٨]..
٣ - في الأصل و م: يجعلوا..
٤ - في الأصل وم: تعلق..
٥ - من م، ساقطة من الأصل..
٦ - في الأصل و م: والظلم..