الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَيْفَ كَذَبُواْ﴾ :" كيف " منصوب على حدِّ نَصْبها في قوله :
﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨] وقد تقدَّم بيانه. و " كيف " وما بعدها في محل نصب ب " انظر " لأنها معلِّقة بها عن العمل. و " كَذَبوا " وإن كان معناه مستقبلاً لأنه في يوم القيامة، فهو لتحقُّقِه أبرزه في صورة الماضي. وقوله :" وضَلَّ " يجوز أن يكونَ نَسَقاً على " كَذَبوا " فيكون داخلاً في حَيِّز النظر، ويجوز أن يكونَ استئنافَ إخبارٍ فلا يندرجُ في حَيِّزِ المنظور إليه، وقوله :" ما كانوا " يجوز في " ما " أن تكون مصدرية أي : وضلَّ عنهم افتراؤهم، وهو قولُ ابن عطية. ويجوز أن تكونَ موصولةً اسمية، أي : وضَلَّ عنهم الذين كانوا يفترونه، فعلى الأول لا يُحْتاج إلى ضمير عائد على " ما " عند الجمهور، وعلى الثاني لا بد من ضمير عند الجميع.
﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨] وقد تقدَّم بيانه. و " كيف " وما بعدها في محل نصب ب " انظر " لأنها معلِّقة بها عن العمل. و " كَذَبوا " وإن كان معناه مستقبلاً لأنه في يوم القيامة، فهو لتحقُّقِه أبرزه في صورة الماضي. وقوله :" وضَلَّ " يجوز أن يكونَ نَسَقاً على " كَذَبوا " فيكون داخلاً في حَيِّز النظر، ويجوز أن يكونَ استئنافَ إخبارٍ فلا يندرجُ في حَيِّزِ المنظور إليه، وقوله :" ما كانوا " يجوز في " ما " أن تكون مصدرية أي : وضلَّ عنهم افتراؤهم، وهو قولُ ابن عطية. ويجوز أن تكونَ موصولةً اسمية، أي : وضَلَّ عنهم الذين كانوا يفترونه، فعلى الأول لا يُحْتاج إلى ضمير عائد على " ما " عند الجمهور، وعلى الثاني لا بد من ضمير عند الجميع.