نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان هذا من أعجب العجب، أشار إليه بقوله :﴿انظر﴾ وبالاستفهام في قوله :﴿كيف كذبوا﴾ وبالإشارة إلى أنهم فعلوه مع علمهم بما انكشف لهم من الغطاء أنه لا يجديهم بقوله :﴿على أنفسهم﴾ وهو نحو قوله﴿فيحلفون له كما يحلفون لكم(١)﴾[المجادلة: ١٨] - الآية.
ولما كان قولهم هذا مرشداً إلى أن شركاءهم غابوا عنهم، فلم ينفعوهم(٢) بنافعة، وكان الإعلام بفوات ما أنهم مقبل عليه فرح به، ساراً(٣) لخصمه(٤) جالباً لغمه، صرح به في قوله :﴿وضل﴾ أي غاب ﴿عنهم﴾ إما حقيقة أو مجازاً، أو هما بالنظر إلى وقتين، ليكون إنكاراً ﴿ما كانوا يفترون﴾ أي يتعمدون الكذب في ادعاء شركته(٥) عناداً لما على ضده من الدلائل الواضحة.
ولما كان قولهم هذا مرشداً إلى أن شركاءهم غابوا عنهم، فلم ينفعوهم(٢) بنافعة، وكان الإعلام بفوات ما أنهم مقبل عليه فرح به، ساراً(٣) لخصمه(٤) جالباً لغمه، صرح به في قوله :﴿وضل﴾ أي غاب ﴿عنهم﴾ إما حقيقة أو مجازاً، أو هما بالنظر إلى وقتين، ليكون إنكاراً ﴿ما كانوا يفترون﴾ أي يتعمدون الكذب في ادعاء شركته(٥) عناداً لما على ضده من الدلائل الواضحة.
١ سورة ٥٨ آية ١٨..
٢ في الأصل: فلم ينفعهم وهم، وفي ظ: فلم ينفعهم- كذا..
٣ في الأصل: سارا، وفي ظ: سار-كذا..
٤ من ظ، وفي الأصل: لهمة- كذا..
٥ من ظ، وفي الأصل: شر- كذا..
٢ في الأصل: فلم ينفعهم وهم، وفي ظ: فلم ينفعهم- كذا..
٣ في الأصل: سارا، وفي ظ: سار-كذا..
٤ من ظ، وفي الأصل: لهمة- كذا..
٥ من ظ، وفي الأصل: شر- كذا..