مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿انظُرْ﴾ يامحمد ﴿كَيْفَ كَذَبُواْ على أَنفُسِهِمْ﴾ بقولهم ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ قال مجاهد : إذا جمع الله الخلائق ورأى المشركون سعة رحمة الله وشفاعة رسول الله ﷺ للمؤمنين قال بعضهم لبعض : تعالوا نكتم الشرك لعلنا ننجو مع أهل التوحيد فإذا قال لهم الله : أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون قالوا : والله ربنا ما كنا مشركين، فيختم الله على أفواههم فتشهد عليهم جوارحهم ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ وغاب عنهم ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ إلهيته وشفاعته