السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
قال الله تعالى :
﴿انظر﴾ يا محمد ﴿كيف كذبوا على أنفسهم﴾ باعتذارهم الباطل وتبريهم من الأصنام والشرك الذي كانوا عليه واستعمالهم الكذب مثل ما كانوا عليه في دار الدنيا وذلك لا ينفعهم ﴿وضلّ﴾ أي : غاب ﴿عنهم ما كانوا يفترون﴾ أي : يكذبون وهو قولهم : إنّ الأصنام تشفع لهم وتنصرهم فبطل ذلك كله في ذلك اليوم.
فإن قيل : كيف يصح أن يكذبوا حين يطلعون على حقائق الأمور وعلى أنّ الكذب والجحود لا وجه لمنفعته ؟ أجيب : بأنّ الممتحن ينطق بما ينفعه وبما لا ينفعه من غير تمييز بينهما حيرة ودهشة إلا تراهم يقولون :﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾ وقد أيقنوا الخلود ولم يشكوا فيه وقالوا :﴿ليقض علينا ربك﴾ ( الزحرف، ٧٧ ) وقد علموا أنه لا يقضي عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى