فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أنظر﴾ يا محمد بعين البصيرة والتأمل إلى حال هؤلاء المشركين ﴿كيف كذبوا على أنفسهم﴾ بإنكار ما وقع منهم في الدنيا من الشرك واعتذارهم بالباطل، وفي البيضاوي وحمله على كذبهم في الدنيا تعسف يخل بالظلم ﴿وضل عنهم﴾ أي زال وذهب وتلاشى وبطل ﴿ما كانوا يفترون﴾ أي ما يظنون من أن الشركاء يقربون إلى الله، هذا على أن ما مصدرية وهو قول ابن عطية : أي ضل عنهم افتراؤهم، وقيل هي موصولة عبارة عن الآلهة أي فارقهم ما كانوا يعبدونه من دون الله فلم يغن عنهم شيئا. وهذا تعجيب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حالهم المختلفة، ودعواهم المتناقضة، وقيل لا يجوز أن يقع منهم كذب في الآخرة لأنها دار لا يجري فيها غير الصدق، فالمعنى نفي شركهم عند أنفسهم وفي اعتقادهم. ويؤيد هذا قوله تعالى :﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى