تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٤ ثم قال الله تعالى :﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ من الشرك في الدنيا قيل : لما أنكروا أن يكونوا مشركين في الدنيا ختم الله على ألسنتهم، وشهدت الجوارح عليهم بالشرك. وقيل :﴿انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ يقول : كيف صار وبال كذبهم علهم ﴿وضل عنهم﴾ قيل : واشتغل ﴿عنهم ما كانوا يفترون﴾ يقولون ؛ يكذبون.
وأصله أنه يذكر نبيه شدة تعنتهم وسفههم أنهم كيف يكذبون عند معاينة العذاب ؟ فإذا كانوا بنأي منه وبعد كانوا أشد تكذيبا وأكثر تعنتا لأنهم يطلبون الرد إلى الدنيا [ كقولهم ](١) ﴿فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل﴾ [الأعراف: ٥٣] [ وكقوله ](٢) ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون﴾ [الأنعام: ٢٨].
١ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى