النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
وقد يعتل الجواب الأول بقوله تعالى بعد هذه الآية :﴿انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ فأخبر عنهم بالكذب، وهم على الجواب الأول غير كاذبين.
وقد أُجِيب عن هذا الاعتراض بجواب ثالث، وهو أنهم أنكروا بألسنتهم، فلما نطقت جوارحهم أقروا، وفي هذا الجواب دخل لأنه قد كذبوا نطق الجوارح.
﴿وَضَلَّ عَنهُم ما كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : بسوء كذبهم وجحودهم.
والثاني : فضلت عنهم أوثانهم التي افتروا على الله بعبادتها، والافتراء : تحسين الكذب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى