بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الذين يَخُوضُونَ فِي آياتنا﴾ يعني : يستهزئون بالقرآن ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ يعني : قم من عندهم، واترك مجالستهم ﴿حتى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ أي : حتى يكون خوضهم واستهزاؤهم في غير القرآن ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشيطان﴾ يقول : إن أنساك الشيطان وصية الله تعالى، فتجلس معهم ﴿فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذكرى مَعَ القوم الظالمين﴾ يقول : قم إذا ذكرت، ودع ﴿القوم الظالمين﴾. يعني : المشركين. قرأ ابن عامر :﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشيطان﴾ بنصب النون، وتشديد السين. وقرأ الباقون : بالتخفيف والجزم. وهما لغتان : نسيته وأنسيته.