زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ فيمن أريد بهذه الآية ثلاثة أقوال :
أحدها : المشركون. والثاني : اليهود. والثالث : أصحاب الأهواء. والآيات : القرآن. وخوض المشركين فيه : تكذيبهم به واستهزاؤهم، ويقاربه خوض اليهود، وخوض أهل الأهواء بالمراء والخصومات.
قوله تعالى :﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي : فاترك مجالستهم، حتى يكون خوضهم في غير القرآن. ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ﴾ وقرأ ابن عامر :﴿يُنسِيَنَّكَ﴾، بفتح النون، وتشديد السين، والنون الثانية. ومثل هذا : غرّمته وأغرمته. وفي التنزيل :﴿فَمَهّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ﴾ [الطارق: ١٧]. والمعنى : إذا أنساك الشيطان، فقعدت معهم ناسيا نهينا لك، فلا تقعد بعد الذكرى. والذكر والذكرى : واحد. قال ابن عباس : قم إذا ذكرته ؛ والظالمون : المشركون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى