تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦٨ وقوله تعالى :﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ يشبه أن يكون قوله :﴿يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾ أي يكفرون بها، ويستهزئون بها كما قال في سورة النساء :﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ [ الآية : ١٤٠ ] فيكون الخوض في آيات [ الله ](١) الكفر بها والاستهزاء بها، ويكون قوله تعالى :﴿فأعرض عنهم﴾ أي لا تقعد معهم كما قال :﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم﴾ [النساء: ١٤٠].
وقوله تعالى :﴿فأعرض عنهم﴾ يحتمل النهي عن القعود معهم على ما ذكر من قوله :﴿فلا تقعدوا معهم﴾ ويحتمل الإعراض الصفح عنهم وترك المجازاة لمساوئهم كقوله تعالى :﴿فاصفح عنهم وقل سلام﴾ [الزخرف: ٨٩] وكقوله(٢) تعالى :﴿فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ [النساء: ٦٣] [ فيه النهي ](٣) عن القعود معهم، وفيه الأمر بالتبليغ.
وقوله تعالى :﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ معناه، والله أعلم : أن الشيطان إذا أنساك القعود معهم بعد ذكر الذكرى [ فلا تقعد ](٤) ومعناه النهي بعدما أنساه الشيطان : أي لا تكن بالمحل الذي يجد الشيطان إليك سبيلا في ذلك.
وقوله تعالى :﴿فأعرض عنهم﴾ يحتمل النهي عن القعود معهم على ما ذكر من قوله :﴿فلا تقعدوا معهم﴾ ويحتمل الإعراض الصفح عنهم وترك المجازاة لمساوئهم كقوله تعالى :﴿فاصفح عنهم وقل سلام﴾ [الزخرف: ٨٩] وكقوله(٢) تعالى :﴿فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾ [النساء: ٦٣] [ فيه النهي ](٣) عن القعود معهم، وفيه الأمر بالتبليغ.
وقوله تعالى :﴿وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ معناه، والله أعلم : أن الشيطان إذا أنساك القعود معهم بعد ذكر الذكرى [ فلا تقعد ](٤) ومعناه النهي بعدما أنساه الشيطان : أي لا تكن بالمحل الذي يجد الشيطان إليك سبيلا في ذلك.
١ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - الواو ساقطة من الأصل وم..
٣ - في الأصل وم: وفيه الأمر بالتبليغ فينهى..
٤ - من م، أدرجت في الأصل بعد: القعود معهم..
٢ - الواو ساقطة من الأصل وم..
٣ - في الأصل وم: وفيه الأمر بالتبليغ فينهى..
٤ - من م، أدرجت في الأصل بعد: القعود معهم..