بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَهُوَ الذي أَنشَأَكُم﴾ يعني : خلقكم ﴿مّن نَّفْسٍ واحدة﴾ وهو آدم. ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ يعني : في الرحم ﴿ومستودع﴾ في الصلب. ويقال :﴿مستقر﴾ في الصلب ﴿ومستودع﴾ في الرحم. ويقال :﴿مستقر﴾ في الدنيا ﴿ومستودع﴾ في القبر. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ بكسر القاف، وقرأ الباقون بالنصب. فمن قرأ بالنصب فمعناه فلكم مستقر ولكم مستودع يعني : موضع قرار وموضع إيداع ومن قرأ بالكسر فعلى معنى الفاعل يقال قَرّ الشيء واستقر بمعنى واحد يعني كنتم مستقرين ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيات لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ يعني : بيّنا الآيات لمن له عقل وذهن.