الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِن يَتَّخِذُونَكَ﴾ :" إنْ " هنا نافيةٌ، وهي وما في حَيِّزها جوابُ الشرط ب إذا، و " إذا " مخالفةٌ لأدواتِ الشرطِ في ذلك، فإنَّ أدواتِ الشرطِ متى أُجِيبت ب " إنْ " النافيةِ أو ب " ما " النافيةِ وَجَبَ الإِتيانُ بالفاءِ تقول : إن أَتَيْتَني فإنْ أَهَنْتُك وفما أَهَنْتُك. وتقول : إذا أَتَيْتَني ما أَهَنْتُك بغير فاءٍ يَدُلُّ له قولُه تعالى :﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ [الجاثية: ٢٥].
و " اتَّخَذَ " هنا متعديةٌ لاثنين. و " هُزُوا " هو الثاني : إمَّا على حَذْفِ مضافٍ، وإمَّا على الوصفِ بالمصدرِ مبالغةً، وإمَّا على وقوعِه مَوْقِعَ اسمِ المفعول.
وفي جواب " إذا " قولان، أحدهما : أنه " إنْ " النافيةُ، وقد تقدَّم ذلك. والثاني : أنه محذوفٌ، وهو القولُ الذي قد حكى به الجملةَ الاستفهاميةَ في قوله :﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ إذ التقديرُ : وإذا رآك الذين كفروا يقولونَ : أهذا الذي. وتكونُ الجملةُ المنفيةُ معترضةً بين الشرطِ وبين جوابهِ المقدَّرِ.
قوله :﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ " هم " الأولى مبتدأٌ مخبرٌ عنه ب " كافرون "، و " بِذكْر " متعلقٌ بالخبرِ. والتقديرُ : وهم كافرون بذِكْر. و " هم " الثاني تأكيدٌ للأولِ تأكيداً لفظياً، فوقع الفصلُ بين العاملِ ومعمولِه بالمؤكِّد، وبين المؤكَّدِ والمؤكِّدِ بالمعمولِ.
وفي هذه الجملةِ قولان، أحدُهما : أنَّه في محلِّ نصبٍ على الحالِ مِنْ فاعلِ القولِ المقدَّرِ أي : يقولون ذلك وهم على هذه الحالةِ. والثاني : أنها حالٌ مِنْ فاعلِ " يَتَّخِذونك "، وإليه نحا الزمخشريُّ، فإنه قال :" والجملةُ في موضعِ الحالِ أي : يَتَّخِذُونك هُزُواً وهم على حالٍ هي أصلُ الهزْءِ والسخريةِ، وهي الكفرُ باللهِ ".
و " اتَّخَذَ " هنا متعديةٌ لاثنين. و " هُزُوا " هو الثاني : إمَّا على حَذْفِ مضافٍ، وإمَّا على الوصفِ بالمصدرِ مبالغةً، وإمَّا على وقوعِه مَوْقِعَ اسمِ المفعول.
وفي جواب " إذا " قولان، أحدهما : أنه " إنْ " النافيةُ، وقد تقدَّم ذلك. والثاني : أنه محذوفٌ، وهو القولُ الذي قد حكى به الجملةَ الاستفهاميةَ في قوله :﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ إذ التقديرُ : وإذا رآك الذين كفروا يقولونَ : أهذا الذي. وتكونُ الجملةُ المنفيةُ معترضةً بين الشرطِ وبين جوابهِ المقدَّرِ.
قوله :﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ " هم " الأولى مبتدأٌ مخبرٌ عنه ب " كافرون "، و " بِذكْر " متعلقٌ بالخبرِ. والتقديرُ : وهم كافرون بذِكْر. و " هم " الثاني تأكيدٌ للأولِ تأكيداً لفظياً، فوقع الفصلُ بين العاملِ ومعمولِه بالمؤكِّد، وبين المؤكَّدِ والمؤكِّدِ بالمعمولِ.
وفي هذه الجملةِ قولان، أحدُهما : أنَّه في محلِّ نصبٍ على الحالِ مِنْ فاعلِ القولِ المقدَّرِ أي : يقولون ذلك وهم على هذه الحالةِ. والثاني : أنها حالٌ مِنْ فاعلِ " يَتَّخِذونك "، وإليه نحا الزمخشريُّ، فإنه قال :" والجملةُ في موضعِ الحالِ أي : يَتَّخِذُونك هُزُواً وهم على حالٍ هي أصلُ الهزْءِ والسخريةِ، وهي الكفرُ باللهِ ".