تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى لنبيه، صلوات الله وسلامه عليه، ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني : كفار قريش كأبي جهل وأشباهه ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا﴾ أي : يستهزئون بك وينتقصونك، يقولون :﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ يعنون : أهذا الذي يسب آلهتكم ويسفه أحلامكم، قال تعالى :﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ أي : وهم كافرون بالله، ومع هذا يستهزئون برسول الله، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا. إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ [الفرقان: ٤١، ٤٢].